«عكاظ»، رويترز (نيودلهي)
اجتمعت الحكومة الهندية بعد ظهر أمس (الثلاثاء) لبحث حلول عاجلة لمواجهة ما وصفه رئيس الوزراء الهندي أرفيند كيجريوال بـ«الأزمة»، حيال حالة الطوارئ الصحية العامة التي أعلنها الأطباء في نيودلهي بعدما ارتفعت مستويات تلوث الهواء.

وأضاف رئيس الوزراء الهندي أنه سيتم إغلاق المدارس الابتدائية الأربعاء وربما لفترة أطول في حال استمرت الظروف «السيئة».

ووفقا لـ«سكاي نيوز عربية» نقلا عن «الغارديان» البريطانية، فإن الهواء في نيودلهي أصبح أكثر تلوثا لدرجة أن استنشاقه يعادل تدخين 50 سيجارة على الأقل في اليوم الواحد.

ويلقي الخبراء في الجمعية الطبية الهندية إن الأسباب في ارتفاع نسبة تلوث المدينة بشكل قياسي هي الرياح البطيئة ودرجات الحرارة الباردة جدا.

ويوصي الخبراء السكان بضرورة تجنب مغادرة منازلهم، حيث يغمر الضباب كل شواع وأزقة العاصمة.

من جانبها، أمرت السلطات في دلهي اليوم بإغلاق المدارس حتى نهاية الأسبوع مع تزايد تلوث الهواء وتصاعد الانتقادات المتعلقة بفشل الحكومة في التعامل مع الأزمة التي تضر بالصحة العامة.

واجتاح ضباب دخاني كثيف دلهي حيث ارتفع مؤشر التلوث في بعض المناطق إلى ذروته عند مستوى 500 وهو أعلى مستوى على مؤشر جودة الهواء الحكومي الذي يقيس عدد الجزيئات السامة في الهواء.

وقال مانيش سيسوديا نائب حاكم المدينة لدى إصداره أمرا بإغلاق المدارس حتى يوم الأحد «جودة الهواء في دلهي تتراجع. لا يمكننا أن نغامر بصحة الأطفال في هذه المرحلة».

وكانت إدارة المدينة التي وصفت دلهي بأنها «غرفة غاز» قد أمرت من قبل بإغلاق مدارس التلاميذ الصغار يوم الأربعاء فقط.

وتشمل إجراءات مكافحة التلوث التي اتخذتها إدارة المدينة في السنوات الأخيرة الحد من استخدام السيارات وفرض ضرائب على الشاحنات التي تمر عبر المدينة لكن لم ينجح الكثير منها.

وحثت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي دلهي والولايات الشمالية القريبة بها بالتعامل فورا مع المستويات الخطيرة للتلوث في العاصمة حتى لو تطلب ذلك نشر طائرات هليكوبتر لرش المياه.

وفي نوفمبر من العام الماضي، دفعت أسوأ موجة تلوث تتعرض لها المدينة منذ 20 عاما ملايين التلاميذ للتخلف عن الدراسة في حين مرض العديد من العمال واصطف الناس في طوابير طويلة لشراء الأقنعة الواقية.