محمد الصبحي (جدة)
في استجابة سريعة لقرارات السعودية الحازمة بمكافحة ووأد الفساد، سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها في 28 شهرا منذ يوليو 2015 أمس (الإثنين). وصعد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 62.44 دولار للبرميل في التعاملات، بزيادة أكثر من 40%، مقارنة بأدنى مستوى في يونيو 2017.

وأكد اقتصاديان لـ«عكاظ» أن الحملة السعودية لمكافحة الفساد أشاعت أجواء من التفاؤل في أوساط المتعاملين بأسواق النفط؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في أكثر من عامين.

وبينوا أن السعودية دولة فاعلة في منظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك) وقرارتها تؤثر وتنعكس سريعا على الأسواق العالمية.

ولفتوا إلى أن إستراتيجية المملكة حازت على تقدير دول العالم، وجهودها في زيادة معدل التوافق بين المنتجين لدعم الأسعار، لاسيما مع اقتراب اجتماع «أوبك» من أجل الاتفاق على تمديد خفض الإنتاج.

وقال الاقتصادي الدكتور أسامة فلالي لـ«عكاظ»: «مواصلة النفط ارتفاعه أمس، متأثرا بتحركات مكافحة الفساد ودعم الإصلاحات والشفافية في السعودية يعد أمرا طبيعيا؛ نظرا لأن المملكة تعد أكبر منتج للنفط مؤثر في العالم، كما أن نجاح الإصلاحات يرتبط بالتصدي للفساد، وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار وهو ما تعمل عليه المملكة بنجاح حاليا من خلال تحسين البيئة التسريعية والتنظيمية».

وأشار إلى أن المملكة تعمل منذ عامين كاملين على دعم الأسعار، بالتعاون مع روسيا وقد أثمرت هذه الجهود عن ارتفاع أسعار 40% على مدى الشهور الأولى من العام الحالي.

من جهته، أضاف الاقتصادي الدكتور حبيب الله تركستاني لـ«عكاظ»: القرارات السعودية بالتأكيد كان لها تأثير في ارتفاع أسعار النفط، إلا أنه توجد أيضا العديد من العوامل التي تدفع السوق إلى التحسن، من بينها تراجع منصات التنقيب الأمريكية، وزيادة معدل التوافق بين المنتجين من أجل دعم الأسعار، لاسيما مع اقتراب اجتماع «أوبك» بنهاية الشهر الجاري؛ من أجل الاتفاق على تمديد خفض الإنتاج.

ونوه إلى أن السعودية تستهدف سعرا معتدلا للنفط يصب في صالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وتابع: «إستراتيجية المملكة حازت على تقدير دول العالم، والمملكة تعتبر دولة فاعلة، وتقود الجهود الجارية من أجل إنقاذ سوق النفط، التي تراجعت بشكل ملموس على مدى السنوات الماضية؛ ما أثر على معدلات التنمية العالمية».

بورصة لندن تعرض مسوغات لإدراج «أرامكو»

كشف متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس (الإثنين) أن بورصة لندن قدمت مسوغات قوية جدا لشركة أرامكو السعودية لإدراج أسهمها في بريطانيا، بعدما تمنى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إدراج أسهم أرامكو في نيويورك.

وقال للصحفيين: من الواضح أنه يوجد الكثير من أسواق الأسهم الكبرى المهتمة بأرامكو، بما في ذلك بورصة لندن التي نعتقد أنها قدمت مسوغات قوية جدا؛ لطرح أسهم الشركة السعودية بها.