تشهد الرياض اليوم ولمدة 3 أيام مؤتمرا كبيرا تنظمه هيئة الغذاء والدواء عنوانه «نحو صناعة وطنية رائدة في مجالات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية» تشارك فيه 20 دولة وتناقش فيه نحو 250 ورقة علمية، كما سيضم المؤتمر منصات عرض تمثل شركات غذائية ودوائية وطنية وعالمية، إضافة لمشاركة جهات حكومية وجمعيات أهلية توعوية ومجتمعية متخصصة في مجالات الأغذية والأدوية وصناعات الأجهزة الطبية! أجد نفسي مهتما بهذا المؤتمر لأنني أعتبر الغذاء والدواء من الجبهات الداخلية الواجبة التحصين، وتمس حياة كل فرد منا، وكلي أمل بأن تسهم أعماله والفعاليات المصاحبة له في توعية المجتمع بالأمن الصحي الغذائي، والاستخدامات الآمنة للأدوية، فنحن عانينا لعقود طويلة من اختلاط الحابل بالنابل على أرفف متاجرنا الغذائية، دون أن نملك سوى الثقة بأن رخصة بيعها هي رخصة أمان مكوناتها وسلامة مصادر صناعتها أو زراعتها، بينما كانت صيدلياتنا متاجر مفتوحة لشراء أي دواء دون وصفة طبية، مما جعل العديد من المواطنين أطباء أنفسهم، وجعل العديد من الصيادلة يشخصون الأمراض ويصرفون أدويتها دون التزام بالمعايير والأنظمة التي تحدد آلية بيعها! نحن بحاجة ماسة لتعزيز أمننا الغذائي والصحي، وإذا كان وعي المستهلك عنصر أساس ومكملا في تحقيق ذلك، فإن جهات حكومية مثل هيئة الغذاء والدواء ووزارة التجارة والجمارك تتحمل مسؤولية رسمية في الرقابة، بينما يتحمل التاجر المسؤولية الأخلاقية، ولعل هذا المؤتمر يسهم في تحقيقه!

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com