(عكاظ) الجوف

قال مدير جامعة الجوف الدكتور اسماعيل محمد البشري، إن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتشكيل لجنة عليا لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات المتعلقة بقضايا الفساد، يأتي ضمن القرارات الحكيمة والحازمة التي يتخذها خادم الحرمين الشريفين تباعاً منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد، والتي تهدف في مجملها إلى تحقيق الرخاء والاستقرار والنهضة الشاملة لهذا البلد المعطاء والأمن ورغد العيش لمواطنيه الأوفياء.

لقد ادرك وهو المؤرخ الفذ والمتعمق في استقراء التاريخ وقيام الأمم وسقوطها أن الفساد الإداري والمالي، حينما يدب في أوصال الدول فإن ذلك يعتبر بدايةً لسقوطها وانهيارها مهما كانت قوتها العسكرية والمادية.

ولقد اعطى القوس باريها بتكليف الأمير الفذ محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً لهذه اللجنة مما سيمنحها مزيداً من القوة والحزم والعزم في تنفيذ مهامها وتحقيق أهدافها، وأن المحصلة النهائية ستكون في مصلحة الوطن والمواطن، من خلال استثمار الدعم المادي الكبير الذي تقدمه الدولة للقطاعات كافة، ووضع تلك الميزانيات الضخمة في مكانها الحقيقي، مايسهم بمشيئة الله في استمرار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، حيث أسسها وأرسى دعائمها على الدين القويم، فسار ملوكها في تحقيق كل القيم والمبادئ والتوجيهات الإسلامية الحنيفة، ومنها تحقيق العدالة والمساواة وحفظ المال العام وإنفاقه في وجوه التنمية الصحيحة "ولاشك بأن الفساد هو أحد معوقات التنمية وتدمير الأوطان".

وإن الشخصية القيادية التي يتمتع بها الملك سلمان بن عبدالعزيز والخبرة الطويلة التي أكسبته حكمة وحنكة في كل المجالات، تدعونا للاطمئنان على مستقبل بلادنا، وأنه وولي عهده الأمين يسيرون بالمملكة نحو أُفقٍ وعهدٍ يتناغم مع متطلبات المرحلة داخلياً وخارجياً بما يكفل للبلاد مستقبلاً مشرقاً وواعداً بعون الله وتوفيقه.