«عكاظ» (جدة)
بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر مطارات دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2016 بمجموع كلي قدره 279.186.822 مسافراً.

وبينت آخر البيانات الإحصائية الصادرة من وكالات الأنباء لدول المجلس، أن مطارات المملكة العربية السعوية حققت 84.000.000 بنسبة تغير (2,67%)، ومطارات الإمارات العربية المتحدة 124.350.000 بنسبة تغير (8,24%)، ومطار المنامة الدولي بمملكة البحرين 8.758.000 بنسبة تغير (2%)، ومطار الكويت الدولي بدولة الكويت 10.848.550 بنسبة تغير (6,03%)، ومطارات سلطنة عمان 13.230.272 بنسبة تغير (17%)، وأخيراً مطار حمد الدولي بدولة قطر 38.000.000 بنسبة تغير (20%) وحتماً 2017 سيكون مختلفا تماماً على مطار حمد الدولي بعد قرار المقاطعة الأخير وسيكون المتأثر الوحيد بنزول عدد المسافرين للمرة الأولى بعد سنوات من التصاعد النسبي، خصوصا بعد أن كان يعتمد على مسافري الترانزيت بعد المقاطعة بنسبة لاتقل عن 30% من إجمالي مسافريه.

وفي تحليل لهذه الأرقام، أفاد حسان فيدة (مختص بشؤون الطيران) بأن هناك الكثير من الأسباب والعوامل يأتي أبرزها، الوضع الاقتصادي المستقر نسبيا الذي تعيشه المنطقة، ثبات أسعار الوقود إلى حد ما، تخصيص وتحوير بعض المطارات وإسناد تشغيلها إلى شركات متخصصة بكفاءة وفعالية أكثر، تحسين وتحديث بنية بعض المطارات، الارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين وإضافة بعض المرافق في المطارات كالأسواق الحرة والمطاعم وأماكن الترفيه، توفير أفضل السبل في مجالات الأمن والسلامة وحماية البيئة والراحة، الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة من خلال تطويعها واستخدامها الأمثل للعمل كمطارات ذكية لتسهيل حركة المسافرين.

وأضاف، أيضاً نضع في الاعتبار فتح الأجواء حيث تعتبر المنطقة آمنة ومطلبا للكثير من شركات الطيران، ودخول شركات طيران جديدة عدة لتواكب حركة النمو لتغطية الطلب المتزايد على النقل الجوي، وإتاحة الفرصة أمام المسافرين بخيارات عدة، رفع القيود التنظيمية والتشغيلية والتنافسية بين الناقلات، وأخيراً موقع دول المجلس الجغرافي والإستراتيجي الذي يعتبر حلقة وصل ما بين الشرق والغرب، سيما موقع المملكة العربية السعودية لوجود الأماكن المقدسة كقبلة للمسلمين مما ينعكس إيجاباً خصوصا بعد فتح مجال العمرة أغلب أيام السنة وزيادة عدد الحجاج والمنبثقين من برنامج التحول الوطني 2020 والخاص باستراتيجية الحج والعمرة، كلها محفزات وعوامل جعلت دول المجلس من مصاف الدول تقدماً في صناعة النقل الجوي بصفة عامة والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة.

وفي توقع، لغالبية المختصين بصناعة النقل الجوي يرجح أن يزداد العدد عام 2017 ويقترب أكثر أو يتجاوز حاجز الـ300 مليون، خاصة من جانبي المملكة العربية السعودية وبعض دول المجلس، وذلك للنهج الذي انتهجته دول المجلس من رؤية واضحة والعمل بوتيرة متسارعة حيال أهمية صناعة النقل الجوي كأحد الأسباب في دفع عجلة النمو، وهي من الأدوات الاقتصادية والإستراتيجية لدعم النمو الاستثماري والتقدم الحضاري والاجتماعي، ومن الدعائم الرئيسة التي ترتكز عليها البرامج التنموية لأية دولة.