ياسين أحمد (لندن)
يبدو أن فضيحة المنتج السينمائي الهوليوودي هارفي وينستين، الذي اتهمته حسناوات هوليوود بالتحرش، أحدثت تداعيات متتابعة Domino Effect، أدت لأكبر فضيحة أخلاقية طاولت عشرات من أعضاء مجلس العموم البريطاني. وتم مطلع الأسبوع الماضي تسريب وثيقة على برنامج ميكروسوفت إكسل، نشرتها صحيفة «ذا صن» الشعبية، تحوي أسماء نواب ونائبات من حزب المحافظين الحاكم يتهمون بالتورط في علاقات جنسية وتحرش.

وأشارت الوثيقة إلى أن أحد النواب تصرف بشكل غير لائق مع صحفي أثناء ركوبهما عربة أجرة! وذكرت أن نائباً آخر لا تسلم امرأة ركبت معه سيارة أجرة من تطفل أصابعه. وشملت الوثيقة نائبات برلمانيات متزوجات اتهمن بإقامة علاقات غير مشروعة مع رجال آخرين. وقبل تسريب الوثيقة التي حوت اتهامات لوزير الدفاع السابق سير مايكل فالون، سارع الأخير لإعلان استقالته معترفاً بالتحرش خلال مأدبة عشاء.

والطريف أن هارتلي بروار دافعت عن سير مايكل في برنامجها الذي بثته إذاعة LBC، وهي سابقة لمذيعة أخبار تقدم خبراً عن نفسها! وقالت إن سير مايكل اعتذر لها بحرارة حين أظهرت له استياءها من حركاته. وأضافت أنها قبلت عذره، وسامحته، وأنه لم يكن بحاجة إلى تقديم استقالته من وزارة الدفاع، وبدا أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي كانت -بحسب التوقعات- ستختار النائب توبياس إيلوود خلفاً لسير مايكل. ويشغل إيلوود حالياً منصب الوكيل البرلماني لشؤون الدفاع وقدامى المحاربين. وكان شغل قبل ذلك منصب وزير الدولة بوزارة الخارجية المكلف بشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ومكافحة الإرهاب. ولعب إيلوود دوراً مقدّراً آنذاك في عرقلة مساعي خصوم السعودية الرامية لوقف مبيعات الأسلحة للمملكة. كما تردد أن ماي قد تختار وزير العدل السابق في حكومة ديفيد كاميرون مايكل غوف الذي عبأ صفوف المحافظين في مجلس العموم، نهاية 2015، لإلغاء عقد يتعلق بخدمات السجون بين بريطانيا والسعودية، على رغم مساعي كاميرون، ووزيري ماليته جورج أوزبورن، وخارجيته مايكل هاموند لإبقاء العقد. وعندما تولت ماي رئاسة الحكومة عمدت إلى تعيينه في منصب أدنى مقاماً، خصوصا أنه انتقدها في وسائل الإعلام.