محمد سميح (مكة المكرمة)
انطلقت فعاليات الملتقى السعودي الأول للشركات الناشئة أمس (الأحد)، الذي تنظمه جامعة أم القرى ممثلة في شركة وادي مكة للتقنية بفندق «ريتزكالترون جدة»، لمدة ثلاثة أيام، وسط حشد كبير من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة.

وعقدت 28 ورشة تدريبية لتهيئة أصحاب الشركات الناشئة لعرض شركاتهم أمام المستثمرين ورجال الأعمال وصناديق المال الجريء، وتقييم الشركات قبل مرحلة تحقيق الأرباح، عبر خمس وسائل للتقييم على المستوى العالمي والمحلي ووادي السيلكون في مجال الشركات الناشئة.

وتحدث في بداية الملتقى مدير مكتب خدمات المخترعين في برنامج «بادر» لحاضنات التقنية إبراهيم المفرج عن أساسيات حقوق الملكية الفكرية وكيفية حماية حقوقهم الفكرية قبل الحصول على براءة الاختراع، والصعوبات التي تواجه الاختراعات قبل تحويلها من أفكار إلى مشاريع على أرض الواقع وطرق حمايتها.

فيما تطرق الشريك المؤسس في منصة إليفاتور المدرب المهندس أيمن كابلي إلى كيفية رفع قيمة انطلاق الأعمال الناشئة.

وبين أن صعوبة تقييم الشركات تعود إلى عدم وجود ملاءة مالية موثقة تقيم على أساسها وتعتمد على نقاط غير مالية من خلال تقييم المخاطر ونقاط القوة وحجم فرصة السوق ووضع المنافسين، ووضع قوانين وسياسات الدولة التي أقيم فيها المشروع، مشيراً إلى أن المنصة برمجت لتمكين أصحاب الأفكار من التقييم بسهولة، دون الحاجة الاستعانة بالمستشارين وبشكل آلي من خلال تقديم استمارات ومستندات قانونية ووسيلة التقييم.

في حين ركزت الورشة التي قدمها عبدالرحمن ترجمان عن دور إدارة الشؤون المالية لرواد الأعمال، على كيفية البدء في الأمور المالية، وهيكلة الجدولة المالية، والعناية المالية، وكذلك إدارة الأصول والالتزامات، وتخفيف التكاليف والأسواق، وفكر التطوير والتحسين، واختيار الشريك وأنواع المالية العامة والأصول وفتح النشاط الاقتصادي.

وأكدت مستشارة قطاع التمويل في بنك التنمية الاجتماعية الدكتورة نور العبدالكريم في ورشة العمل التي قدمتها لعدد من رواد الأعمال وملاك الشركات الناشئة حول «حديث المصاعد» أنه يجب على المتدرب تقديم الأدلة الإرشادية لتطوير الخطاب الأمثل لتسويق المشاريع، وعلى المستوى شخصي لاستخدام هذا الخطاب في مدة زمنية قياسية لجلب انتباه المستثمرين، واستعراض الخبرات والكفاءات في فعاليات التواصل المهني في مجتمعات الأعمال.

وتطرقت الورشة التي قدمها فواز خياط إلى فرص التمويل بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعم المنشآت الصغيرة والكبيرة، وآلية دعمها وبرنامج كفالة وخدمات أصحاب العمالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وعرض إبراهيم المفرج من برنامج «بادر» ورشة بعنوان الاختراع من الفكرة إلى البراءة، أعقبته عميد البحث العلمي بجامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتورة بسمة الزين بتناولها خطوات الانطلاق من الفكرة إلى الصناعة، وذلك عبر البدء بأبحاث مستمدة من رؤية المملكة 2030 وفحصها ضمن مراكز الجامعات.

وقدم المستشار القانوني الدكتور إبراهيم يوسف البيطار ورشة عمل عن الأخطاء القانونية الشائعة التي يرتكبها المؤسسون في إنشاء الشركة أو في مراحل عمرها وتؤدي إلى انهيارها.

ونوه إلى أهمية تجنب أخطاء ما بعد التأسيس المتمثلة بالتجاوز لسلطة الإدارة أو إساءة استخدام صلاحيات الإدارة أو الخلط بين الصفات كشريك ومدير، كما عرج على أخطاء العقود وصياغتها، وعيوب فهم الالتزامات في العقود.

وقدم المهندس وليد بوقندي من «ابتكار» طرحا حول نموذج العمل التجاري، فيما استعرض غسان الصافي من برنامج «بادر» مع رواد الأعمال المنهج المتكامل في إدارة الخدمات للمشاريع التقنية وغير التقنية.

وأكد مدير عام تطوير الأعمال والعمليات بمنصة التدريب المهني «دروب» محمد الشويعر إمكانية انضمام رواد الأعمال لدورات المنصة إلكترونيا.

في الشأن ذاته، استعرض منصور خالد النهدي من «قطاع المشاريع ببنك التنمية الاجتماعية» في ورشة العمل التي قدمها بعنوان «توليد أفكار الشركات الناشئة» عددا من الإرشادات التي يجب على رواد الأعمال الراغبين الدخول إلى منافسة سوق العمل تحقيقها، المتمثلة على وضوح الأهداف والرؤية، والمثابرة، والجرأة، والقدرة على التطوير، وتقدير الوقت.

وأوضح مستشار ببرنامج «دروب» مصطفى شيرة أن ريادة الأعمال الفنية تهدف إلى دعم الفنانين السعوديين لتحقيق أهدافهم الريادية وتنمية مهارتهم العملية.

يأتي ذلك بينما تناولت ورش العمل التي قدمها وادي مكة للتقنية أربعة مواضيع تهم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والمستثمرين.