أحمد الصائغ (جدة)
وصف رئيس تحرير «عكاظ» السابق الكاتب عبدالله خياط، «أبو السمح» (توفي أمس الجمعة)، بأنه «كان يتمتع بروحه المرحة والفكاهية والانتقاد، ويتمسك برأيه ويداوم على حضور المجالس الثقافية والاجتماعية، وأذكر أنه منذ سنوات كان يجمعنا في منزله لتبادل الأحاديث والنقاشات ويحرص على التواصل دائما».

من جهته، عد رئيس تحرير «عكاظ» السابق الدكتور هاشم عبده هاشم، الكاتب العكاظي الراحل عبدالله أبو السمح واحدا من أبرز الكتاب الذين استقطبتهم «عكاظ» للكتابة فيها؛ إذ كانت مقالاته وتناولاته، كما يقول, تتسم بالصدق واختيار موضوعات دقيقة وحساسة، وكان يعرض أفكاره بصورة مغايرة للواقع.

وأضاف: «كنت أجد في تناولاته روحاً مختلفة ومغايرة، وكان يختلف معه الكثير في طرحه، وكان صريحا وصادقا ولم نعد نرى مثله في تناوله في مقالاته. رحم الله الفقيد الذي كان علما بكتاباته أو مواقفه وخدماته في وزارة الإعلام».

أما رئيس تحرير «عكاظ» السابق الدكتور عبدالعزيز النهاري، فيقول: «كان نقد «أبو السمح» في مقالاته بشكل لطيف غير جارح، ويحرص على اختيار الجمل التي تجذب القارئ، وكانت له أفكار جريئة توافق ما نعيشه الآن من تحولات، ويطالب بنشرها إبان رئاستي للتحرير الصحيفة، وكنت أجد فيه الأفكار الجديدة المطورة للمجتمع، وهي أحلام وتحققت وتحولت إلى أرض الواقع»، مضيفا «لا تخلو المجالس من إضافاته المتميزة بروحه المرحة التي تتسم بالفكاهة». وأوضح النهاري أن الجانب العملي لأبي السمح بدأ مديراً للإدارة المالية بوزارة الإعلام، ثم انتقل إلى وكالة الأنباء السعودية وبعدها تفرغ لأعماله الخاصة ولم يترك الكتابة في زاويته.

ونعى إعلاميون في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الكاتب أبو السمح، مقدمين التعزية لذويه ومحبيه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.وكان قد وصلي على أبو السمح، أمس (الجمعة)، في مسجد اللامي، ودفن في مقبرة الفيصلية، بعد عطاء حافل ترك من خلاله بصمة مازالت أصداؤها حتى بعد رحيله.

ويتقبل العزاء في منزل «أبو السمح» بحي الروضة، شارع الخريجي، المتفرع من شارع الأمير سعود الفيصل.

صبان: ابن إمام الحرم وفيٌ لأصدقائه

قال الدكتور محمد سرور صبان لـ «عكاظ» معزيا في وفاة صديقه «أبو السمح»: فقدنا رجلا إعلاميا كبيرا كانت له إسهامات في الصحافة والتلفزيون، وعلى الرغم من مقالاته المغايرة للواقع إلا أنها لقيت قبولا كبيرا عند الجميع. وأضاف: «حتى في اختلافه في الرأي مع أصدقائه إلا أنه كان يستمع ويناقش الرأي الآخر بموضوعية ومنطقية، وكان باراً بوالده الذي كان إماماً للحرم المكي، وكان محبا للجميع. وأوضح أن من مآثر أبو السمح أخلاقه العالية وكرمه في استقبال ضيوفه، وحرصه على التواصل الاجتماعي الدائم، محبا للخير، ويسعى من خلال زاويته في «عكاظ» على طرح التطور والأفكار التي تواكب كل جديد في المجتمع، ليس محليا، بل إسلاميا».