د. جمعان العدواني
تعيش بلادنا مع التحول الوطني تغييرا شاملا اقتصاديا واجتماعيا وفكريا، فعلى سبيل المثال في الاقتصاد تحولنا من الاعتماد على النفط إلى تنويع مصادر الدخل وهي ركيزة مستقبلنا، لتقليل المخاطر من تقلبات أسعار النفط، والتي شهدت أخيرا انخفاضا كبيرا أدى إلى هبوط واردات الدخل للحكومة الأمر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ودخل المواطن، ما مرت به السعودية خلال السنوات الماضية كان درسا نتعلم منه الكثير، ودفعنا لتغيير النهج الاقتصادي الذي يعتمد أساسا على النفط كمصدر وحيد للدخل. وما نشهده من مشاريع عملاقة كمشروع البحر الأحمر، القدية، نيوم وغيرها هي مؤشرات لحجم التغيير الذي تشهده السعودية حاليا ومستقبلا.

ووضع الأمير الشاب محمد بن سلمان الأسس لقيام نهضة اقتصادية سعودية لا تعتمد فقط على النفط وإنما شملت العديد من المصادر، وكان له الدور الكبير في تحقيق طموحات وطن ومواجهة مقاومي التغيير، الذي بات مطلبا للشباب والشابات الذي يمثلون 70% من الشعب السعودي.

ورؤية السعودية 2030 والتحول الوطني 2020 بداية المسيرة نحو اقتصاد سعودي متنوع ومنظم يقوم على الشراكة الاستراتيجية التي تعود بنفعها على الاقتصاد الوطني كمبادرات صندوق الاستثمارات الروسية وسوفت بنك وغيرها من التحالفات الاستثمارية التي تعتبر نقطة نحو مستقبل أفضل، ولا يقف التغيير عند الجانب الاقتصادي فقط بل شمل جوانب عدة وعلى كل الجبهات ليكون شاملا كاملا ذا أهداف استراتيجية لا تحتمل التأجيل، ما يحدث اليوم في المملكة هو «تسونامي» كما شبهه الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي، نعم أنه تسونامي ليحرك المياه الراكدة ويجدد الدماء ويصمم بشكل جذري الاقتصاد السعودي ليكون اقتصادا منفتحا متنوعا جاذبا للاستثمارات.

كلنا أمل يا سمو الأمير أن تحقق أهداف الرؤية بكفاءة وفعالية فليس هناك مجال لتحمل سنوات من التأخير، نريد تسونامي يجتث الفساد والروتين والبيروقراطية وإحلالها بالنزاهة وسهولة الإجراءات والشفافية، وهو ما نتوقع أن نشهده في الأيام القادمة.