انتهى منتدى الاستثمار الذي كان عالميا بكل ما تعنيه الكلمة، والذي دشن المرحلة الجديدة للمملكة والعصر الحديث للسعوديين، وقد وصفه المنصفون بما يستحقه وأشادوا بنتائجه غير المسبوقة في بقية المنتديات العالمية، لكن البعض لم يروا فيه سوى فرصة لنفث أحقادهم الدفينة وبث مشاعرهم السلبية تجاه المملكة والشعب السعودي، وللأسف هؤلاء تربطنا بهم العروبة وكثير من الروابط الأخرى لكنهم لم يستطيعوا التخلي عن خطابهم الرديء تجاهنا، ولا سيما مع الإنجازات الكبيرة التي تحققها المملكة.

ومن المفارقات اللطيفة أن بعض العرب تجاوزوا كل زخم المنتدى وتوقفوا عند الروبوت «صوفيا» بحسد شديد لأنه تم منحها الجنسية السعودية. حسدوها كثيراً وكأنها سوف تحصل يوم غد على قرض من بنك التنمية الصناعي وتبدأ مشوارها في عالم المال والأعمال، وتستقدم أقاربها لنراهم يذرعون ردهات الوزارات بمستخلصاتهم وهم يعانون من سقوط الغترة والعقال بشكل متكرر لعدم اعتيادهم عليها. هكذا تعاملوا مع صوفيا ولم يفهموا الرسالة المهمة من وجود صوفيا في المنتدى ورمزية إعطائها الجنسية.

يا إخواننا الساخرين منا، وما زلتم تعتبروننا بدواً تستكثرون عليهم منجزات الحضارة، لقد دخلنا مضمار التنمية والتحديث والتطوير قبل عقود وأنتم تلوكون الشعارات في مقاهي الفراغ، جلب البدو كل جديد في العالم إلى وطنهم ووصلوا إلى أبعد نقطة في العالم وأنتم تشتمون وتلعنون كل الناجحين في العالم دون أن تسجلوا نجاحا واحدا يعتد به. صوفيا هي رمز لدخولنا عصر الروبوتك الذي سيكون فيه عدد البشر قليلا في المشاريع النوعية مثل «نيوم» التي لا يعرفها نيام مثلكم. الذين ما زال يحلو لكم وصفهم بالبدو المتخلفين أصحاب براميل النفط والجمال، دخلوا أفخم أندية الاقتصاد والتقنية والبحث العلمي، أبناؤهم وبناتهم ينتشرون في كل دول العالم طلبا للعلم، ليصبح العالم بكل ما فيه بيننا من خلالهم.

أنتم مدمنون على الفراغ، ونحن مدمنون على العمل، وسوف نمضي دون التفات لكم، حتى «صوفيا» ستسخر منكم وهي ترافقنا في رحلة المستقبل.