في خطوة مهمة لإعادة تنظيم وترتيب الإعلام الرياضي في المملكة، صدر قرار رئيس هيئة الرياضة بتأسيس اتحاد للإعلام الرياضي، والذي يؤكد أهمية وخطورة الإعلام الرياضي وتأثيره المباشر على المشهد الرياضي والاجتماعي أيضاً، خصوصاً بعد مروره في الفترة الأخيرة بمرحلة من عدم الانضباط، الأمر الذي أدى إلى تأجيج ظاهرة التعصب الرياضي بشكل كبير.

هذه الخطوة بلا شك تؤكد ما ذكرناه سابقاً، وهو أن الرياضة السعودية دخلت مرحلة جديدة ومتطورة في الأداء، تؤكد إيمان مسيريها بأن التنظيم والعمل وفق ضوابط ومعايير هو بداية الطريق الصحيح.

إن وجود اتحاد للإعلام الرياضي وتعيين شخص متخصص هو الأستاذ رجاء الله السلمي لرئاسته، والذي يمتلك الخبرة والكفاءة، يعني أن العمل الإعلامي الرياضي سيخضع للرقابة من جهة، ومن جهة أخرى ستكون هناك شروط لانضمام الإعلاميين لهذا الاتحاد، ولمن يعمل في المجال الإعلامي بشكل عام.

عندما نتحدث عن الرقابة، فمعنى ذلك أن من يظهر في وسائل الإعلام لا بد أن يكون متخصصاً في المجال الذي يشارك به في وسائل الإعلام، ففي الإعلام الرياضي هناك النقد الفني، وهناك النقد التحكيمي، وهناك القانون الرياضي وغيرها، والذي سيحدث نوعاً من الالتزام في الأداء الإعلامي، وستختفي ظاهرة الإعلامي الذي يمارس النقد دون تخصص، وفي أي مجال من مجالات الرياضة.

إن وجود معايير وضوابط للأداء الإعلامي سيضع قانوناً للانتهاكات الإعلامية، ورصد كل التجاوزات، ومحاسبة مرتكبيها، وتحديد ما يعتبر إثارة للتعصب الرياضي، وحماية للشخصيات الرياضية من الإساءات المباشرة وغير المباشرة.

ختاماً فإنه من المهم جداً الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي طبقت مثل هذه الخطوة، وكيفية ممارستها على أرض الواقع، خصوصا أن هناك دوراً مهماً لهذا الاتحاد، وهو التثقيف والتوعية للمجتمع، إضافة إلى الدور الرقابي والتنظيمي.

ALdainiLaw@