«عكاظ» (جدة)
يعد سجن «بو هامور»، المكون من 7 أجنحة تتفرع إلى 21 زنزانة، أحد أبشع السجون والمعتقلات في دولة قطر، بحسب سلسلة من التقارير الموثقة.

وفي هذا الشأن، أفاد تقرير صدر أخيراً عن «الجمعية الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان»، وفقاً لمعلومات تم جمعها عبر حوارات مسجلة أجريت مع عدد من أسر المعتقلين السياسيين القطريين ومعتقلين قطريين سابقين بنفس السجن خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، إضافة إلى خطابات مسربة كتبها المعتقلون السياسيون القطريون بالسجن، أن السجون القطرية مكتظة وحالات التعذيب وسوء المعاملة منتشرة، وعلى وجه الخصوص في سجن «بو هامور»، وذلك في إطار حالات الطوارئ بقطر.

وتطالب الجمعية الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان، وفقاً للمقرر الأممي الخاص بالسجون والتعذيب، بفتح تحقيق عاجل حول الاتهامات بممارسة التعذيب، وأشكال أخرى من سوء المعاملة الممنهجة في السجون القطرية. كما حذرت أيضا من اكتظاظ السجون وزنزانات مراكز الشرطة والسجون القطرية، خصوصا العمالة الأجنبية ومن بينها «العمالة الأفريقية والآسيوية»، والتي تعاني من سوء المعاملة والاستغلال. وبينت المنظمة في تقريرها، أن هناك مناخا من «الترهيب» في قطر، لا يشجع المتضررين على تقديم الشكاوى. وأوضح التقرير، أنه منذ مقاطعة الدول العربية الأربع لقطر بسبب تمويلها للإرهاب، قامت السلطات القطرية بعزل واعتقال وإيقاف العشرات من القطريين المعارضين، كما تحتجز شخصيات من آل ثاني وعشيرة آل غفران وغيرهم قيد الاعتقال، خصوصا في «سجن بو هامور» السيئ الصيت، والذي بات يعرف بـ «غوانتانامو قطر». وأعلنت المنظمة الأفريقية عن تبني هذا الملف دوليا وتنظيم مؤتمر دولي بداية العام القادم حول جحيم السجون في قطر ومعاناة المواطنين الأفارقة في هذه السجون، ولن تكتفي بمشاكل الأفارقة، بل أيضا ستسلط الضوء على آلام أهل البلاد الأصليين في إطار رسالة المنظمة الإنسانية.