إبراهيم علوي (جدة)
هزائم متلاحقة تصفع دويلة قطر يوما بعد يوم، بعد أن انكشف غطاؤها الإرهابي وانفضح عملاؤها ومأجوروها بالوكالة في كثير من دول العالم، بعد نجاح دول الرباعي في تضييق الخناق على تنظيم الحمدين لإيقاف دعمه وتمويله للإرهاب، الذي يريد من خلاله الإضرار بمصالح الدول وزعزعة أمنها.

ويرى مراقبون أن قطر تعيش على مبدأ «أنا ومن بعدي الطوفان»، في إشارة إلى استعدادها أيضاً لبيع أسرار أي دولة سواء كانت عسكرية أو مواقع حساسة أو معلومات خاصة لجهات معينة، من أجل تحقيق مكاسب سياسية، حتى لو على حساب أي دولة عربية أو إسلامية.

بالأمس، وجهت النيابة البحرينية إلى علي سلمان الذي يمضي عقوبة في السجن، تهمة «التخابر» مع قطر «للقيام بأعمال عدائية» في المملكة، وأمرت بمواصلة التحقيق في القضية، وإحضار متهمين آخرين هاربين. وكان سلمان أوقف في عام 2014، وحكم عليه في يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام بعدما أدين بتهمة «التحريض» على «بغض طائفة من الناس» و«إهانة» وزارة الداخلية. وقررت محكمة الاستئناف زيادة المدة إلى تسعة أعوام بعدما أدانته أيضا بتهمة «الترويج لتغيير النظام بالقوة»، قبل أن تقرر محكمة التمييز خفض العقوبة إلى أربع سنوات. وفي بيانها (الأربعاء)، قالت النيابة العامة إنها استدعت سلمان وقامت باستجوابه «ومواجهته بالأدلة» في ضوء تحقيقات تجريها حيال اتصالات تقول إنها جرت بين سلمان ومسؤولين من قطر قبيل تظاهرات 2011. وقررت النيابة أن توجه إلى سلمان «تهم السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي ومصالحها القومية». واتهمته أيضا «بتسليم وإفشاء سر من أسرار الدفاع لدولة أجنبية، وإذاعة أخبار وبيانات مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة من شأنها النيل من هيبتها». وأمرت النيابة العامة «بحبس المتهم احتياطيا على ذمة هذه القضية على أن ينفذ الحبس بعد انتهاء عقوبته في القضية المحكوم عليه فيها»، كما أمرت «بضبط وإحضار المتهمين الهاربين»، وما زال التحقيق مستمراً في هذا الشأن. وبث تلفزيون البحرين تقريرا تضمن اتهام الدوحة بالوقوف خلف التظاهرات ضد الحكومة. وأورد التقرير أنه في 2011 أجرى رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني اتصالا بعلي سلمان، طالبا منه دفع المتظاهرين إلى الشوارع لتشديد الضغوط ضد المملكة. وأعلنت النيابة العامة البحرينية حينها بدء تحقيقاتها بشأن هذه المحادثة الهاتفية.