علي الرباعي (الباحة)
وصف عدد من المرضى والمراجعين افتتاح قسم علاج الإدمان في مستشفى الصحة النفسية في بلجرشي، قبل نحو شهر، بـ«مسرحية مؤلمة»، بعد أن تبين لهم أنه صوري، إذ لم يستمر القسم سوى بضع ساعات فقط، استنفرت فيها العمالة لتهيئة الموقع وتنظيفه وإعادة طلائه وترتيب الأسرّة فيه، قبل وصول وكيل وزارة الصحة لقص شريط الافتتاح ومن ثم أغلق! وأيد مدير المستشفى إبراهيم مقبول ما ذهب إليه المراجعون، حين أكد أن تشغيل القسم سيكون خلال ستة أشهر من الآن، مشيرا إلى أنه بحاجة لتزويده بالأجهزة والكوادر الطبية.

وناشد المرضى وزارة الصحة زيادة الاهتمام بمستشفى الصحة النفسية في بلجرشي؛ لأنه الوحيد الذي يخدم المرضى في المنطقة، مؤملين التوسع في الخدمات النفسية وافتتاح فرع لمستشفى الأمل، ومركز للتأهيل النفسي، وإنهاء معاناتهم مع نقص الأدوية، وصعوبة الحصول عليها.

ويطمح بعض المراجعين للانتقال من مفهوم علاج الأمراض والاضطرابات النفسية وأمراض الإدمان إلى مفهوم الوقاية منها.

واستاء محمد سعيد من عملية افتتاح قسم علاج الإدمان صوريا قبل نحو شهر، وعدم تفعيله عملياً حتى اليوم، على الرغم من مشاركة وكيل وزارة الصحة في الافتتاح، معتبرا ما حدث أشبه بمسرحية هزلية، حين استنفرت العمالة لتهيئة الموقع وتنظيفه وطلائه بالدهان، وترتيب الأسرّة قبل وصول وكيل الوزارة بساعات.

وشكا سعيد من نقص الأدوية في المستشفى، مشيرا إلى أنهم يجدون صعوبة بالغة في الحصول عليها، لافتا إلى أنهم بعد أن كانوا يحصلون عليها كل شهر، أصبحت تصرف لهم كل ثلاثة أشهر.

وتذمر خالد سعد من نقص أدوية الصرع، مشيرا إلى أن مرضه لا يحتمل التأخير في تناول الأدوية، مشددا على أهمية معالجة المشكلة، حتى لا تتدهور حالات المرضى المصابين بذلك الداء.

وذكر المراجع سالم أحمد أنه يجد صعوبة بالغة حين يتوجه لصرف الدواء، مبينا أن الطاقم في الصيدلية يفتقد لكثير من المرونة، ولا يجيد التعامل مع المرضى خصوصا النفسيين، الذين يحتاجون لرعاية خاصة.

من جهته، أوضح مدير مستشفى الصحة النفسية في بلجرشي إبراهيم مقبول أن طاقة المستشفى التشغيلية مكتملة بنسبة 100%، مبينا أن تشغيل قسم علاج الإدمان بحاجة إلى طاقة وطواقم كاملة، ويجري التنسيق مع مستشفى الأمل في الدمام لاستكمالها.

وأفاد أنه جرى مخاطبة جهات الاختصاص للاستعانة بخبرات مستشفيات الأمل كونها تخصصية، مؤملاً أن يتم تشغيل القسم خلال ستة أشهر من الآن.

وذكر أن 10 حالات تخضع للعلاج والتأهيل من الإدمان في المستشفى، موضحا أن 20 ألف نسمة يراجعون المستشفى سنوياً، فيما تتم خدمة 85 منوماً منهم ثماني نساء.

وبين أنهم يعالجون مشكلة نقص أدوية ريتالين، وزاناكس، وسيركويل، وانفيجا، بمخاطبة الوزارة لاستئذانها في تعويض النقص عن طريق آلية الشراء المباشر.