حسين هزازي، عبدالله غرمان (جدة) H_HZAZI، @
تدهور مستوى الاصحاح البيئي في حي الحرازات (شرق جدة) أخيرا، فانتشرت النفايات في أروقته، وتزايدت شكاوى الأهالي من التلوث الذي اجتاح شوارعهم، وبات يصدر لهم الأوبئة والحشرات والروائح الكريهة.

وأرجع السكان المشكلة إلى نقص حاد في حاويات جمع المخلفات، مشيرين إلى أنها لا تتوافر في أجزاء واسعة من الحي، متذمرين من أن تحرك أمانة جدة، لمعالجة الوضع لا يأتي إلا متأخرا، وبعد تزايد الشكاوى وإطلاق الاستغاثة.

ووصف محمد غيثان العمري الوضع البيئي في حي الحرازات بـ«المزري»، مشيرا إلى أن النفايات تتكدس في زواياه وتبقى أياما عدة، مكونة بؤرا للروائح الكريهة والحشرات.

وأفاد بأنهم باتوا يخجلون من توجيه الدعوات لأقاربهم وأصدقائهم، لزيارتهم في منازلهم في الحرازات، حتى لا يروا التلوث الذي يعيشون وسطه.

وشدد العمري على أهمية أن تتحرك أمانة جدة، وتعالج الوضع وتزيل المخالفات أولا بأول بدلا من تركها لأيام عدة، تصدر لهم الروائح الكريهة.

وأرجع خالد علي تكدس النفايات في الحي إلى النقص الحاد في الحاويات المخصصة لجمعها، مشيرا إلى أنها تفيض، وتبقى فترات طويلة في الشوارع دون إزالة.

ودعا علي مسؤولي أمانة جدة إلى زيارة الحي، والوقوف على التلوث الذي اجتاحه، وإيجاد الحلول الجذرية له، مبينا أن العلاج للأسف لا يأتي إلا بعد أن يتفاقم الوضع، وترتفع شكاوى الأهالي.

وأكد عبدالله عسيري أهمية إخضاع عمال النظافة لدورات تدريبية متخصصة ورفع مستواهم لأداء عملهم على الوجه الأكمل، للحد من تراكم النفايات ومنع تكدسها داخل الأحياء.

وأشار إلى أنهم يقدرون الجهود التي يبذلها عمال النظافة، إلا أن بعضهم يفتقدون الدراية التامة بمهماتهم.

وتساءل وليد هبه عن مصير الميزانيات التي تصرف على عقود النظافة، في ظل تدني المستوى الحالي داخل بعض الأحياء، مشيرا إلى أن هناك نقصا حادا في الحاويات، وتغيب عن مساحات واسعة من الحرازات.

وذكر أن الأمانة تتعاقد مع شركة لتتعهد بالنظافة، ولا تراقبها، وتعاقبها في حال بدر التقصير منها.

واستاء سالم الأحمدي من أن الأمانة لا تتحرك لمعالجة أي مشكلة، إلا بعد أن يتداولها الإعلام وتتزايد الشكاوى، مشيرا إلى أن النفايات تكدست في شوارع الحرازات لأيام عدة، نشرت الروائح الكريهة والحشرات بين السكان، ولم يأت التحرك إلا متأخرا.

في المقابل، أوضح المتحدث باسم أمانة جدة المهندس غسان الزهراني أن النفايات لم تتكدس في الحرازات، إلا في موقعين، الأول عبارة عن مخلفات بناء كان وراءها سكان الحي، مشيرا إلى أن فرق النظافة أزالتها على الفور.

وأفاد بأن موقع المخلفات الآخر كان مصدره مطعما مجاورا، فأزيلت النفايات، وجرى التعامل مع ملاك المطعم وفق الأنظمة.