علي الرباعي (الباحة)
فيما تواترت أنباء عن نتائج محتملة لتأجيل قمة التعاون الخليجي المقرر عقدها ديسمبر القادم، قال ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، أمس (الإثنين): «لن نحضر أي قمة تحضرها قطر ما لم ترجع إلى رشدها»، مشيراً إلى أن قمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المجموعة.

وأضاف ملك البحرين أن قطر أثبتت عدم احترام المواثيق والمعاهدات، وسياستها تستهدف أمن الخليج. لافتاً إلى أنه حان وقت اتخاذ إجراءات حازمة تجاه من يستقوي بالخارج.

من جهته، دعا وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة أمس (الإثنين) إلى تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي حتى تستجيب لمطالب دول الخليج. وكتب الوزير على «تويتر» أن «الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تجميد عضوية قطر في المجلس حتى تحكم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس». وأضاف «لن تحضر البحرين قمة وتجلس فيها مع قطر وهي التي تتقرب من إيران يوما بعد يوم وتحضر القوات الأجنبية وهي خطوات خطيرة على أمن دول مجلس التعاون». والبحرين هي بين الدول الأربع إلى جانب السعودية والإمارت ومصر، التي قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/‏‏يونيو، لاتهامها بـ«تمويل الارهاب» والتقرب من طهران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. واتخذت الدول الأربع إجراءات عقابية بحق قطر التي تنفي تمويل «الإرهاب»، بينها إغلاق المنفذ البري الوحيد مع السعودية، ومنع طائرات شركات الطيران القطرية الوطنية من عبور أجوائها، وحظر استخدام قطر لموانئها البحرية.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي تقود بلاده وساطة بين أطراف الأزمة من دون أن تنجح في تحقيق اختراق، حذر (الثلاثاء) من «تصدع وانهيار» مجلس التعاون الخليجي جراء الأزمة مع قطر. وإلى جانب الكويت، تقوم الولايات المتحدة ودول أوروبية بوساطة بين أطراف الأزمة. ومن المقرر أن تجتمع دول مجلس التعاون الخليجي وهي السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان وقطر، قبل نهاية العام، غير أن الأزمة قد تؤدي إلى تأجيل هذه القمة السنوية أو إلغائها. وقال الوزير البحريني «إن كانت قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة، فهي مخطئة. فإن ظل الوضع كما هو، فهي قمة لن نحضرها». ولفت إلى أن بلاده «أكثر من عانى من تآمر وشرور قطر منذ انسلاخها ككيان منفصل عن البحرين قبل عقود من الزمن»، في إشارة إلى خلاف حدودي قديم بين البلدين. وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتهم السعودية وحلفاءها العرب بالسعي الى الإطاحة بحكومته، في مقابلة تلفزيونية بثت (الأحد). وقال في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على محطة «سي بي إس» الأمريكية، «إنهم يريدون تغيير النظام. هذا واضح جدا» مضيفا «التاريخ يظهر لنا ويعلّمنا أنهم حاولوا فعل ذلك سابقا في العام 1996 بعد أن أصبح والدي أمير (البلاد). وقد أظهروا ذلك في شكل واضح جدا خلال الأسابيع الفائتة».