.. في آخر إحصاء بعدد المدارس الحكومية أنها تجاوزت عشرة آلاف مدرسة ما بين ابتدائية ومتوسطة وثانوية يضاف إليها نحو ثلاثة آلاف مدرسة أهلية.

كما تجاوز عدد المستشفيات الحكومية خمسة آلاف مستشفى، وخمسة آلاف مستوصف ومركز صحي حكومي، ومائتي مركز غسل للكلى، وأكثر من 21 مصحة للعلاج النفسي، ونحو 100 عيادة خاصة وأكثر من 20 مستشفى خاصا.

وفي مجال التعليم العالي بلغ عدد المعاهد الصناعية والفنية 27 معهدا وكلية وعدد الجامعات الحكومية 30 جامعة حكومية و14 جامعة خاصة.

لقد حرصت على تقديم هذا الإحصاء ليعرف القارئ كم حرصت الحكومة على نشر التعليم وعلاج الأمراض بما أنشأته من مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية، وجامعات ومعاهد فنية وصناعية، ومستشفيات، ومراكز صحية ومستوصفات، ومع ذلك لم تكف المدارس باستيعاب جميع طلاب العلم مثلما أن المستشفيات لم تتسع لاستقبال جميع المرضى فقامت المدارس والجامعات والمستشفيات الأهلية.

والموضوع ليس موضوع تفاخر بالإنجازات إنما إشارة لما هو كائن كيما نتحدث عن الضريبة المضافة وكم هي مصدر تعاسة إن كان بالنسبة لطلاب العلم في المدارس والكليات والجامعات الأهلية في مختلف المراحل أو المصابين بالأمراض المختلفة – عافانا الله وإياكم -.

ففي تقديري وإن كان عبر أكثر من كاتب وكاتبة عن استنكارهم للضريبة المضافة على التعليم ومنهم الدكتورة عزيزة المانع التي قالت في مقالها المنشور بـ «عكاظ» يوم الأحد 1439/‏2/‏2هـ: «فرض مثل هذه الضريبة على التعليم الأهلي يتناقض مع أهداف الدولة في تعميم التعليم ونشره بين المواطنين، كما يتناقض مع مبدأ الحق العام للمواطن في الحصول على التعليم. خاصة أن الدولة تقدم التعليم مجانا للمواطنين في مدارسها الحكومية، وتقدم مساعدات مالية للتعليم الأهلي كي تبقى رسومه في متناول أكبر شريحة ممكنة من الناس».

وإذا كان هذا بالنسبة للتعليم فإن الصحة العامة للمواطن وسلامته هدف من أهداف الدولة التي قامت لـ «محاربة الفقر والجهل والمرض».

ومن هذا المنطلق فإن المطلب المهم للمواطن في جميع ربوع المملكة استثناء التعليم وعلاج المرضى من الضريبة المضافة شفقة بالذين يا دوب يوفرون رسوم المدارس الأهلية وتكاليف العلاج بالمستشفيات الخاصة بعد الدوخة سبع دوخات لتأمين لقيمات العيش ويا أرحم الراحمين.