«عكاظ» (جدة)
42 رحلة في 132 يوماً، بحث وزير الخارجية القطرية محمد بن عبدالرحمن، الذي بات يعرف في الأوساط العربية بـ«وزير التناقض»، عن حل لمأزق بلاده بعد مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب في الخامس من يونيو الماضي، بيد أن «سفينة الدوحة» لا تزال ماضية نحو رحلة «الضياع» التي قطع منها وزير الخارجية أكثر من 170 ألف كيلومتر، فلا بوادر لأي تقدم في الأزمة في ظل مكابرة لا تنفك عن المراهقة السياسية التي انتهجتها الدوحة منذ عقدين من الزمن.

وعلى محمل السخرية، يرى مراقبون خليجيون في رحلات وزير الخارجية القطري المكوكية حول العالم «مضيعة للوقت» وتكلفة على بلاده، كون طريق الخروج من معضلة «غضب الجيران» واضح المعالم، فالحل في الرياض كما يؤكد دبلوماسيون خليجيون عدة.

ولم تسعف مواقف تنظيم الحمدين وتورطه في دعم الإرهاب الشيخ القطري في الدفاع عن الإمارة الصغيرة، فالحقائق ثقيلة وصادمة، و«التناقض» سيد الموقف في تصريحاته، إذ لم تفلح لقاءات 62 شخصية دولية ولا الـ10 خطابات من إخفاء الحقائق والفضائح القطرية. ويرى مراقبون أن

الصدمات الكبيرة رافقت الشيخ القطري الذي حمل حقيبة الخارجية في نهاية يناير 2016، فمن مجلس صغير معني بالعائلة الحاكمة في قطر، ومن صفوف الدراسة المتواضعة في الجامعة الحكومية في الدوحة ومناصب شرفية، وجد نفسه أمام حقائق مثقلة بالفضائح ودعم الإرهاب والتآمر على الجيران، صعبت مهمته الدبلوماسية، ما عرضته لـ«التناقض» تارة وردات الفعل الغريبة تارة أخرى.

ورغم وضوح طريق الخروج من الأزمة بالنسبة لقطر، إلا أن النظام القطري لا يزال يبحث بعيداً عن طريق الحل، وكلما انقضت الأيام زاد نظام «الدوحة» تخبطاً وعنفاً، حتى بلغ التخبط إلى إجراءات تعسفية ضد مواطنيه الذي يرى فيهم تهديداً حقيقياً لمشاريعه التخريبية.