أمل السعيد (الرياض)
لم تقتصر مخاوف سكان حي اليمامة العريق الواقع جنوب الرياض، على المنازل المهجورة الآيلة للسقوط، بل بات الأهالي يتنقلون في أروقته وأيديهم على قلوبهم، خشية تعرضهم للصعق الكهربائي إثر التمديدات وكابلات الضغط العالي العارية التي تنتشر بعشوائية.

ويعاني اليمامة من تكدس النفايات، فضلا عن جذوع الأشجار الميتة التي تتدلى من المنازل وتعيق حركة العابرين في الحي، إضافة إلى الظلام الذي يخيم عليه بغروب الشمس، ما يسهل حركة ضعاف النفوس فيه.

ويأمل السكان من الجهات المختصة التدخل سريعا والارتقاء باليمامة العريق عبر إلزام أصحاب المنازل المهجورة، بترميمها أو إزالتها، مع الاهتمام بالإصحاح البيئي ورفع المخلفات من الطرق.

وحذر ناصر سعيد من الضرر المتزايد عليهم يوميا في حي اليمامة، خصوصا التمديدات الكهربائية العشوائية، لافتا إلى أنهم يتوقعون تعرض أحدهم للصعق الكهربائي في أية لحظة.

ورأى ناصر الحل في معالجة محطة الكابل ونقلها من موقعها الحالي إلى موقع آمن، بعيدا عن السكان.

وشدد سعيد عبدالله على أن اليمامة بحاجة إلى إعادة تأهيل وإضاءة، لأن الحي مخيف ليلا، مشيرا إلى أن الظلام الذي يخيم على الحي بغروب الشمس يسهل حركة ضعاف النفوس فيه.

وتذمر سعيد من انقطاعات التيار التي يعانيها اليمامة، إضافة إلى غياب المياه عن المنازل، التي تستمر من أربعة أيام إلى أسبوع، مشددا على أهمية الالتفات لحيهم سريعا.

وشكا من تكدس النفايات في شوارع الحي، وتحولها إلى بؤر تصدر الروائح الكريهة والحشرات، لافتا إلى أن اليمامة من انتشار مخالفي أنظمة العمل والإقامة.

وطالب سعيد بافتتاح مدرسة ثانوية للأولاد في الحي، مبينا أن أقرب مدرسة إليهم في حي الشفا، ويضطر الطلاب للانتقال إليها يوميا ما يؤثر على تحصيلهم الدراسي سلبا.

وانتقد أحمد منصور تزايد أعداد المتسولين في الحي، ملمحا إلى أنهم عادة ما يجتمعون في الشارع الرئيسي «الحجاز».

ونبه محمد جلال إلى أن المتسولين ينشطون ليلا، لافتا إلى أن سكان الحي خصوصاً النساء والأطفال يخشون الخروج ليلاً بسبب الظلام الذي يخيم على الحي، ويسهل حركة ضعاف النفوس، الذين يتخذون من المنازل المهجورة منطلقا لهم.

واستاء فيصل البيشي من انتشار تمديدات الكهرباء المكشوفة في الحي بعشوائية، مشيرا إلى أن المخاوف تتزايد بهطول الأمطار، من حدوث إصابات بالصعق الكهربائي.

وقال:«نتوقع أن يحدث حريق كبير في حال اصطدمت إحدى السيارات، بتلك الكيابل، ويبدو أن الجهات المختصة لن تتحرك في الحي، إلا بعد وقوع كارثة».