عبدالرحمن علوي
أمين جدة غرد أخيرا، ناشراً صوراً مسائية لواجهة جدة البحرية الجديدة (JW) في خبر مبهج كالعادة للسكان، وللأمانة خلال عقد من الزمان نفضت جدة ثوبها القديم لافتتاح المشروع تلو الآخر، خصوصا ما يتعلق بالطرق، أسهمت في انسيابية الحركة المرورية، وافتتحت حدائق الأحياء بالتوالي في خطوة إيجابية، والتي صممت في نهج تقشف لا يتماشى مع الرفاهية التي تسعى الدولة لتقديمها للمواطن والمقيم، ولم يراع الكثافة السكانية المتزايدة، فعلى سبيل المثال افتتحت حديقة تغطي مساحة 4000 متر مربع يوضع بها زحليقتان، ومرجيحة لطفلين، ولعبة رديفة واحدة مختلفة! هل من المفترض على مرتاديها الانتظار لساعة حتى يحين دورهم في لعبةٍ ما ولمدة خمس دقائق فقط؟! بسبب سوء تجهيز المنفذ.

هل يوجد معادلة لتجهيز الحدائق بالألعاب بالاعتماد على مساحتها وعدد سكان الحي أو المنطقة الجغرافية المغطاة؟!

وللأمانة معيار المساواة في تجهيز الحدائق لا يؤخذ في الحسبان، فحدائق شمال غرب جدة، تختلف عن وسط وشرق جدة وكلاهما يختلف عن حدائق جنوب جدة.

وحدائقنا بلا صيانة رغم البلاغات المتكررة، ولا تتوازى مع مدن كثير في المملكة في تجهيزها، والخطر أن بعض الألعاب البلاستيكية الصنع تُكسَر وتصبح حادة وقد تسبب جروحا عميقة للأطفال، وعلى سبيل المثال هناك حديقة مجاورة لأحد الأسواق الحديثة في حي الصفا لم تتم الصيانة لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقس عليها الكثير من حدائق جدة.

وهناك مشروع افتتاح حديقة لصيقة لدوار الهندسة، «حديقة الطفل المثالي»، يجري العمل عليه منذ أكثر من سنتين ولم ينجز منه 50% في صورة معبرة لمشروع حكومي!

وللأمانة بأن الجزء الشمالي من المشروع ما زال جزءا من حديقة سابقة بألعابه ولكن بلا تشجير ولا عناية لائقة بمكان عام ! علماً أن إدارة التشجير تستطيع مد الخرطوم الخاص بالري من مقرها إلى الحديقة نفسها فهي تقع على بعد 800 متر عنها.

ولك بأن تتصور بأن ساحات مبنى إدارة التشجير ببلدية المطار بحاجة لتشجير والمشهد هناك معبر عن حال الحدائق والمرافق التي تغطيها «باب النجار مخلع»!

وللأمانة يا معالي الأمين بأن الصور التي غردت بها مفرحة لسكان ومحبي مدينة جدة ولكن..!

هل الألعاب والأجهزة بها ستكون استناداً على المعادلة الموضحة أعلاه؟ أم أن معيار التقشف هو الأهم؟!

وهل مشاريع جدة التي لها عقود صيانة مخصصة يتم لها رقابة دورية موثقة وهل يتم قياس مخرجاتها من خلال مؤشرات قياس الأداء ( KPI )؟!

وهل هناك مشرفو مواقع تتم محاسبتهم على المرافق التي تقع تحت مسؤوليتهم؟ وهل يطلب منهم تقارير دورية عن زياراتهم الدورية إن وُجِدت؟

وهل هناك جائزة على مستوى الأمانات الفرعية للأحياء تستند على معايير وبلغة التنافسية البينة والجميلة ويتم التكريم الدوري للأمانة الفرعية الفائزة بها بناءً على مخرجاتها في صنع حي نموذجي بصبغة الاستمرارية المثمرة؟