علي يوسف ماريل *
أنتم لكم طابوركم، وأنا طابوري رغيف يابس.

لكم نشيدكم، وأنا لي نشيدي هل تعلمون ما هو نشيدي؟ أنتم لكم أصدقاء لكم أحلام..

وتفاصيل عن معاني الفرح..

وأنا ليس سوى أن أقتسم الجوع مع إكليل الجرح الممزوج بالملح..

أنتم تمرحون..

تلعبون...

ضحكاتكم، بسماتكم يسمعها الصباح..

وأنا جوارحي ضلت كل دروب الضحك..

أو أين يمكن أن أصادف يوما لحظة مرح..

تحملون بالفرح حقائبكم المدرسية تغادرون صباحا لمستقبل ينتظركم، تتبادلون يومكم مع رفاقكم تحلمون بغد جميل..

هل تعلمون أنا ماذا أحمل معي؟ أحمل أنا كيسي رفاقي دموعي أبحث في أكوام القمامة عن أملي، عن قوت يوم غير يومكم أنتم لكم طابوركم، نشيدكم، تحية لعلمكم.

هل تعلمون كيف ينسج نشيدي بمن يتكون طابوري، من هم رفاقي أنا نشيدي مجهول، لم يكتب، بل لا يُكتب طابوري رغيف يابس، وبضع ضحكات الحزن، أنا للحزن يجتمع بالضحك، أجل لدي علم، علمي خرقة بالية تسترني، أنا لا رفاق لي، وحدتي رفقتي، زادي وبسمتي، حلمي شقاء طواه فصل ما، كظل مفقود، أنا ثقلتني كل ربوع المدن، وكل المدارس في أوطان الغربة كتبت في الطريق إليها لوحة كبيرة تقول: يحظر هنا تسجيل يتيم ولد أبوه هنا قبل سنوات.. وتوفي قبل أن يجدد إقامته.

* كاتب وروائي تشادي