نادرة عبدالحي *
المنارة وسط البحر لا تستطيع الانتقال إلى الشاطئ ولا تستطيع أن تُدلي بشهادتها بأني لستُ عـقيمة، صقيعٌ في الأماكن المرتفعة، الجثثُ لا تمتلك في جيوبها أية رسالة أتجمَّدُ على طريقتي، وتبهرني المحيطات في تجمُّدِها فآثار المعركة انتقلت من فكري إلى فمي فمن ينقذ التحُّضرَ من جيوب أذهانٍ ترتدي التحضُّر على عَجَل وتنسى إغلاق جميع الأزرار ؟! مساحيقٌ وهياكلُ ساذجةٌ لا مُتَّسعَ لها بيننا نزيفُ الشفاه ورائحةُ القهوة تملأُ جيوبَ الصباح وفي ليلة الفرح اتَّهموا صرخاتي بأنها أنجبت المزيد بوركت يا شاطئَ النايات أيقظت الأقنعة التي نامت على الوجوه زمناً طويلاً حتى نلتقي سأُحاول تغيير عاداتي السيئة لأتجنَّب التورًّطَ في ازدحامات العِـتاب وأنتَ تكفّ عن حماقات إشعال الغابات بوصاياك.

* شاعرة فلسطينية