حمزة عصام بصنوي
في وقتٍ ننتظر فيه تطوير التعليم في ظل رؤية ٢٠٣٠ والتي تستهدف الناشئة ليكونوا علماء المستقبل وأبطال الغد، تُطِل علينا وزارة التعليم، بقرارٍ غير مدروس، عديم الجدوى، وهو فرض حصة النشاط على المدارِسِ قسراً، وأحب هنا أن أبدي تأييدي للفكرة كفكرة، فهي جميلة وفيها المفيد كثير.. ولكن! هل فعلا تم تنفيذها بالشكل المطلوب؟ هنا أود توضيح العيوب وما أرجو أن يكون، لعلنا نصل إلى ركب الأولين بعلمائنا القادمين.

*المحتوى: عندما أصدرت الوزارة القرار، لم تبلّغ الإدارات بالمحتوى المطلوب، ما جعل من إدارات المدارس الاجتهاد كلٌّ مدرسة على هواها تقدم ما تريد دون دراية فقط لشغل الوقت المطلوب، وهذه النقطة تعتبر الأهم، فمتى ما كان الطالب يدرس فيها دورة للغة الإنجليزية أو لغة من لغات الحاسب أو البرمجة أو أي فن من فنون وثقافات المعرفة لكان هذا هو المطلوب.

*التخصص: تعدد النشاطات والمهن أو الحرف التي ستعطى للطالب كجرعات يفترض أن يكون المدرس متخصصاً فيها لكي لا يذهب هذا المشروع بأكمله سداً

* الدورات: يحتاج الأفراد المشاركون في حصة النشاط، سواء إداريين أو مدرسين أو غيرهم لدورات تدريبية حقيقية لا تقل عن أسبوع لكي يكون العطاء حقيقيا للطالب والمتلقي.

*التهيئة: أغلب المدارس ونسبة كبيرة جدا منها غير مهيأ من للدراسة، فضلاً عن حصة النشاط، سواءً من التكييف أو المعامل أو بعض الإمكانات الأساسية والثانوية والتي بالتالي تجعل من حصة النشاط شيئا ممكناً.

*الانصراف: خروج المدارس في وقت واحد يسبب فوضى عارمة وهذا ما حدث فعلا، فمن له طالب في الابتدائية وآخر في المتوسطة وثالث في الثانوية، فسيكون الأخير ضحية حر الشمس والانتظار، وهذا ما حدث معي، إذ إن أحد أبنائي انتظرني لفترة ساعة كاملة.

*التوقيت: يظل توقيت هذا القرار متسرعا جدا من ناحية التطبيق، فتحتاج المدارس لسنة واحدة على أقل تقدير حتى تستطيع تدارك مشروع تعليمي بهذا الحجم.

*وأخيراً يعاب على الوزارة اتخاذ خطوات قوية، ولكن بشكل متسرع غير مدروس قد يهوي بالفكرة بأكملها وإفشالها بدلا من نجاحها، وليعي مسؤولو الوزارة أن بيدهم أمانة رؤية أميرٍ شاب، أحب أبناء بلده ووطنه، وسخر جميع الإمكانات اللازمة، لكي تكون هذه البلاد في البلدان الكبرى، ألهمنا الله جميعا الحق والصواب.

hbasnawi@hotmail.com