م. نصار السلمي*
يعكس تحرك هيئة سوق المال لاستحداث إدارة للإشراف على مراجعي حسابات الشركات المدرجة ومؤسسات السوق المالية الاهتمام برفع مستوى الشفافية والإفصاح، والحد من التلاعب في القوائم والنتائج الحقيقية، ولا شك أن هذه الخطوة التي قررتها الهيئة أخيرا تتسق مع جهودها لتعزيز الشفافية في السوق، وتسهم أيضا في تعزيز ضوابط إعداد الحسابات والتصدي لأي نتائج غير دقيقة، تؤثر على الوضع المالي للشركة وموقف المستثمرين وصغار المساهمين الذين يجب أن تكون لهم كلمة مسموعة في الجمعيات العمومية.

إن السوق السعودية تعيش حالة تصحيح وضع جوهرية، ينبغي أن ترتبط بضخ المزيد من السيولة للمحافظة على انتعاش السوق، وهذه الخطوة تأخرت كثيرا، على الرغم من الإجراءات التي جرى العمل بها من أجل حوكمة الشركات، فلا بد أن تكون الإدارة الجديدة مستقلة، ولا ترتبط بالمحاسبين، أو الشركات، سوى من الناحية التنظيمية، إن الشفافية تعد ضرورة ملحة في السوق السعودية لاسيما أن أمامه استحقاقين مهمين، الأول الانضمام رسميا إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة العام القادم، والثاني الانضمام إلى مؤشر فوتسي راسل الذي تأخر إلى مارس القادم بعد أن كان مقررا في سبتمبر الماضي. إن السوق أدركت درس 2006 جيدا، ويعمل القائمون عليها من يومها على تعزيز شفافية السوق.

ونطالب المساهمين بضرورة اتخاذ قرار الاستثمار بناء على النتائج الفعلية وليس الشائعات، ومن بين القرارات التي ساعدت على دعم الشفافية السماح بالبيع على المكشوف وتسوية الصفقات خلال يومين، والتأكد من وجود لجان للمراجعة الداخلية كداعم للمراجع الخارجي.

* عضو مجلس غرفة جدة

nsulamy@yahoo.com