«عكاظ» (الكويت)
فيما يستمر النظام القطري في نسف أسس الجوار وخرق أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية طوال العقدين الماضيين، تبقى التساؤلات مثارة في أوساط المراقبين عن مستقبل المجلس الذي يتجاوز عمره الـ36 عاماً.

وقادت المراهقة القطرية من منتصف التسعينات من القرن الماضي على ضرب أهداف مجلس التعاون، بدءا من الهدف الأول الذي يرمي إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، ويؤكد دبلوماسيون خليجيون لـ«عكاظ» أن الدوحة عملت منذ يوم انقلاب منتصف 1995 على التدخل في شؤون الدول الخليجية والإضرار بها عبر دعم وتمويل الإرهابيين والتحريض الإعلامي ضدها.

وتذهب المصادر الدبلوماسية إلى أبعد من ذلك، إذ يشيرون إلى تعاون وثيق بين الدوحة وطهران، التي ترى في الدول الخليجية «عدواً تاريخياً»، ما يجعل قطر تنسف الهدف الثاني من أهداف المجلس المتمثل في «تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات»، كونها عملت على ضرب الشعوب الخليجية وبث خطاب الكراهية على مدى عقدين.

ولا ينسى الخليجيون ماكينة قطر الدعائية، التي سلطتها الدوحة ضد الجوار العربي ودول مجلس التعاون، رغم تأكيد القادة الخليجيين في اجتماعهم التأسيسي لمجلس التعاون على «وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين» بما فيها الشؤون الإعلامية والثقافية.