إبراهيم علوي (جدة)
شكلت جمعية الرحمة الخيرية في محافظة حضرموت غطاء لنشاطاتها المشبوهة والتحويلات الداعمة للإرهاب، ما جعل اسمها يتصدر لوائح العقوبات الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2016 لعملها كواجهة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية. واستمرت الجمعية في عملها الإرهابي، إذ أعلنت في يونيو 2017 ارتباطها كشريك مع جمعية الإحسان الخيرية، بزعم تنفيذ مشاريع في اليمن بدعم من عدد من المؤسسات الخيرية القطرية ومنها مؤسسة عيد الخيرية وقطر الخيرية.

وكانت تقارير قد أكدت تورط جمعية قطر الخيرية بدعم وتمويل الجماعات المتشددة في اليمن بمبالغ مالية تناهز نصف المليار دولار خلال العام الماضي، وذلك تحت مسميات الأنشطة الخيرية كان أغلب تلك الأموال لصالح عناصر تنظيم القاعدة والمدرجين ضمن القوائم العالمية للإرهابيين.

وسعى تنظيم القاعدة الإرهابي إلى استغلال نشاط «سوبرماركت الخير» في دعم أعماله الإرهابية بعد أن استخدمه كواجهة لتمويل عملياته وسيطرته على منطقة فوه بمحافظة حضرموت جنوبي شرق اليمن بحجة ممارسة العمل التجاري الذي يسمح لهم بتحويل واستقبال الأموال دون كشفهم.

ورغم محاولة الاختفاء وراء التجارة، إلا أن التحالف العربي في اليمن نجح في كشفه بالتعاون مع الجهاز الأمني في اليمن، ليتم التوصل إلى النشاط الحقيقي للسوبر ماركت ومن يقف خلفه وهو سيف الرب سالم الحيشي المدرج على القائمة الإرهابية للمركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب.

كما ضلعت مؤسسات قطر الخيرية التي استغلت اسم جمعية الرحمة الخيرية في علاج ونقل جرحى القاعدة وداعش إلى مستشفيات قطر، وبيع المساعدات في السوق السوداء لدعم الإرهاب وأسهمت في حوالات مادية لمنظمات موالية للإخوان.