•• لا يمكن تحت أي ظرف أن أعتبر الاعتذار عيباً أو مهانة أو مسبة، طالما أخطأت، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن أعتبر ما أقدم عليه الزملاء من اعتذارات جماعية ضعفا أو هوانا بقدر ما أعتبره شجاعة!

•• فما حدث في الساعات الماضية أراه نصراً لأخلاقيات وأدبيات الرياضة من الأندية والإعلام برعاية مباشرة من المؤسسة الرياضية ممثلة في الأستاذ تركي آل الشيخ، الذي طوى بهذا التدخل الإيجابي صفحة من الشكاوى بين الأندية والإعلاميين، والتي وصلت إلى المحاكم، إما بسبب رأي أو تغريدة!

•• والاعتذارات في حالة كهذه ردمت هوة بحجم «إيفرست» بين بعض رؤساء الأندية وبعض الزملاء، وأعادت الاحترام إلى سيرته الأولى بين كل الأطراف!

•• فنحن في الوسط الرياضي وإن باعدت بيننا مسافات الميول وأهواء الميول نظل في سفينة واحدة تجمعنا الرياضة وحبها، ولا يمكن أن تفرق بيننا نزوات مبعثها التعصب أو الاعتداد بالنفس في لحظة زهو متى ما حكمنا عقولنا، التي يجب أن نعود لها حينما تظل أقلامنا أو ألسنتنا الطريق!

•• ولا أرى عيباً أو مثلبةً في اعتبار هذه الخطوة خطوة تصحيحية على درب مجتمع رياضي خالٍ من الضغائن والبغضاء، بعد مد وجزر أوصل خلافاتنا الإعلامية مع الأندية إلى المحاكم، بسبب إفراط بعضنا في اقتحام المحذور أحياناً!

•• لقد كرس راعي هذا الصلح الجماعي بين الأندية والإعلام لثقافة معنية بالاعتذار والتسامح والتصالح، بعيداً عن التقليل من أحد أو النيل من أحد، وأقفل على الماضي بكل ما فيه من نزاعات بالضبة والمفتاح، ومنح المستقبل منهجاً آخر فيه الاحترام قاسم العلاقة المشترك بين كل الأطراف!

•• وأمام هذا الموقف النبيل علينا جميعاً أن نتخذ من هذا التصالح الجماعي، بل هذه الخطوة خريطة طريق للبدء في التعاطي معها كميثاق شرف!

•• أما على الصعيد الشخصي فأنا مع ضرورة تنقية الأجواء بين الإعلام والوسط الرياضي بكل مكوناته، ومع ضرورة معاقبة أي متجاوز حتى لو كنت أنا!

•• وعلى طاري (أنا) من بداية الاعتذارات التي أنا معها قلباً وقالباً هناك من يسألني مع كل تغريدة لماذا لم تعتذر ومتى تعتذر دون أن أعرف عن ماذا أعتذر، في وقت أرى فيه أن الاعتذار ثقافة لا يجيدها إلا الكبار!

•• ومتى ما شعرت أنني أخطأت في حق ناد أو شخص فلن أتردد أن أعتذر من على كل المنابر وبصوت سيسمعه من أسمعه المتنبي شعره!

•• شكراً للأستاذ تركي آل الشيخ على هذه الخطوة، وشكراً للزملاء على شجاعة الاعتذار، وشكراً لكل رئيس ناد قبل الاعتذار، أما من حاولوا القفز على هذا الصلح الجماعي بعبارات شاتمة وشامتة وتحريضية فهم من قيل عنهم من خُلق زاحفاً لن يطير!

ومضة

‏مرّو البال لكن انت وقّفت فيه

‏ وصار ما فيه احد بعدك حبيبي يمر

‏بس عندي سؤال ابي تجاوب عليه

‏ انت ناوي توقّف فيه طول العمر؟

Ahmed_alshmrani@