عثمان الشلاش (بريدة)
لم يشفع لمركز الهدية (شرقي بريدة) خصوبة أرضها وتزويدها منطقة القصيم بالمنتجات الزراعية، في الحصول على الخدمات التنموية الأساسية، فالبلدة العريقة التي يعود تاريخها لأكثر من 150 عاما، تعاني من نقص في مشاريع البنية التحتية، والعشوائية المرتبطة بعدم التخطيط، فغالبية المباني والأراضي الزراعية بلا صكوك، مملوكة بما يسمى الأوراق أو الصكوك المشاعة التي تعترف بها الجهات.

ويعاني المركز الذي بات داخل نطاق بريدة من افتقاده المرافق الحكومية مثل مراكز للرعاية الأولية والدفاع المدني والهلال الأحمر، ما أدخل السكان في حلقة مفرغة من المعاناة، فضلا عن انتشار حظائر الماشية بين مساكن الأهالي، محدثة تلوثا بيئيا، إضافة إلى خطر البيوت الطينية والآيلة للسقوط، التي دائما ما تحذر الأمانة منها وتطالب بترميمها أو إزالتها، لكن دون جدوى.

وتحول الطريق الرئيسي الذي يخترق المركز ويربطه ببريدة، إلى ساحة للحوادث القاتلة، نظرا إلى ضيقه وانتشار المنحنيات الخطرة فيه، إذ تفيد الإحصاءات المرورية إلى أنه يشهد أكثر من 10 حوادث شهريا، ويطالب الأهالي من وزارة النقل التدخل ومعالجة وضع الطريق الذي أرقهم.

ورأى صالح السعيد أن وضع الهدية يحتاج لإعادة نظر خصوصا الطريق الذي أصبح يحصد الأرواح عبر الحوادث التي تقع عليه باستمرار، مشددا على ضرورة توسعته ورصفه وإنارته حتى يصل إلى العريفية.

وقال: «الهدية بحاجة لمزيد من الخدمات بعد أن أصبحت من أكبر مراكز منطقة القصيم، وتعاني من شح في الخدمات التنموية، فضلا عن تدني مستوى الإصحاح البيئي، بانتشار حظائر الماشية، بطريقة مزعجة»، مطالبا بإنشاء مركز للرعاية الأولية الصحية.

وانتقد انتشار البيوت الطينية القديمة، راجيا من ملاكها ترميمها أو إزالتها، بعد أن باتت تشكل خطرا على الأهالي.

وذكر عبدالله السهلي أن الهدية من أقدم المراكز بمنطقة القصيم، لكنه يعاني من نقص حاد في الخدمات مثل مركز للدفاع المدني، مشيرا إلى أن الأهالي يضطرون لإخماد النيران التي تشتعل في الحقول بجهود ذاتية ما يعرضهم للخطر.

وأشار محمد السحيم إلى أن الهدية من المراكز القديمة التي تعتبر متنفسا لأهالي بريدة لوجود الاستراحات والشاليهات التي ترتادها العوائل بشكل مستمر للتنزه، مستدركا بالقول: «لكنها تعاني من غياب عدد من المرافق الحكومية المهمة مثل مركز للهلال الأحمر السعودي والدفاع المدني والمراقبة المرورية على الطريق مهمة جدا بسبب كثرة الحوادث».

وطالب السحيم بإعادة تنظيم وإعمار البيوت الطينية القديمة التي أصبحت «بيوت أشباح»، مرعبة للسكان، متذمرا من تزايد مشكلة انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف.

وشكا خالد السويل من الحوادث المرورية التي تقع بكثافة على الطريق الرئيسي، نظرا إلى ضيق الطريق وانتشار المنحنيات الخطرة فيه، راجيا إيجاد الحلول الجذرية للمستنقعات التي تنتشر في شمال المركز وأضحت تصدر لهم الروائح الكريهة والحشرات.

في المقابل، أكد مدير فرع وزاره النقل بمنطقة القصيم المهندس محمد الحميدي الشمري، أنه جرت دراسة طريق الهدية وتصميمه، لكن لم تتوافر الاعتمادات المالية لتنفيذه.