قبل فترةٍ ليست بالقليلة عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتسريبات الصوتية الناقدة للداخل النصراوي وتدخلات عبدالغني في الأمور الإدارية وعدم سيطرة رئيس النادي عليها، ونسبت تلك المقاطع للاعب الشبابي عبده عطيف الذي تنقل بين الشباب والاتحاد وانتهى مشواره الرياضي في النصر.

ما إن توقّف عبده عطيف عن مداعبة الكرة حتى تلقفته قناة بروسبورت ليكون أحد المحللين والنقاد الرياضيين فيها، وقد كان لا يكاد يغيب عن شاشتها، فألِفَه مشاهدوها وتعودوا عليه، وليلة انتشار المقاطع الصوتية التي انتقد فيها سياسة الإدارة النصراوية وتدخلات حسين عبدالغني وكشف ما لا تعرفه الجماهير كافة، اختفى عبده عطيف عن الشاشة وتساءل الناس وهم يعلمون تمام العلم أن السبب الرئيس في اختفائه هي التسريبات التي نسبت له.

لم يخرج عبده عطيف على أي وسيلة إعلامية ليعترف أو ينفي ما نسب له، ولم يتحدث الإعلام عن قضيته.

والسؤال الأبرز بين تساؤلات الجماهير هو: أين ذهب عطيف، وهل ظُلِم، وما السبب؟

لا أعتقد أن المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة في منأى عن قضية عبده عطيف، تركي آل الشيخ الذي يُتقاذفُ اسمه على الصفحات الرياضيّة بين المنصفين الذين يضعون الأمور في مقاديرها، وبين (المطبّلجية) الذين يكيلون المديح له دون حدود وبلا حياء، وليس وزير الإعلام بمعذورٍ إن غفل أو تغافل عن قضيّة هذا اللاعب أو غيره من اللاعبين الذين أضرّ بهم الإعلام المتخبّط الذي تقتاده الميول وتجرّه إلى الإضرار بلاعبي الوطن الذين خدموه وكانوا ولا زالوا جزءاً من تركيبته التي يجب الحفاظ عليها متماسكةً، وليس الأمر هذا متوقفٌ على عطيف بل تجاوزه إلى استبعاد أسطورة الحراسة الآسيوية وعميد لاعبي السعودية محمد الدعيّع، وإن سُكت عن هذه التجاوزات فسيستمر المتجاوز يعْمَهُ في طغيانه، وسيلحق أذاه آخرين.

وقفة:

إن أراد الأرجنتيني رامون أنخيل دياز المضي قدما في نجاحاته مع الفريق الهلالي العملاق، فليصبّ تركيزه على ما بداخل الملعب وما يتعلّق بكرة القدم ولينصرف عن أي أمور أخرى قد تعصف بآماله وبمستقبله أولاً مع الفريق الأزرق الذي يمرّ بظروف حسنة لم يمرّ بها منذ زمن، وتطيح بآمال لاعبي فريقه وتطلّعات جماهير ناديهم العريق ثانياً، وعلى رجالات الهلال ألا يتركوا له الحبل على الغارب، كي لا يسرح ويمرح دون حسيبٍ ورقيب.

fahadalbandar@