.. للتاريخ أنه منذ نحو 30 عاماً أو تكاد كان للمملكة معرض يجوب عواصم الدول الصديقة باسم «معرض الرياض» ثم تحول الاسم إلى «معرض المملكة بين الأمس واليوم» وكانت تعرض في ذلك المعرض آثارنا الإسلامية والنهضوية وذلك للتعريف بحالنا.

ومرت الأيام ودارت الأعوام وبدأت المملكة من خلال الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بإقامة المعارض في الداخل ليشهد زوار المملكة ما تكتنزه بلاد الحرمين خاصة ومدن المملكة عامة من آثار تاريخية وحضارية آخرها ما نشرت عنه مجلة «سياحة وتراث» في عددها الأسبوعي 108 ذو الحجة 1438هـ وقد جاء فيه:

«يشهد المتحف الوطني في الرياض خلال شهر صفر القادم، إقامة 8 معارض متخصصة بآثار المملكة تستمر 50 يوماً. وتأتي هذه المعارض ضمن فعاليات الملتقى الأول للآثار الوطنية في المملكة الذي ستنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني برعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – في الفترة من 17 - 19 صفر 1439هـ في مدينة الرياض.

هذا وتتنوع هذه المعارض لتبرز للحضور التراث الوطني بمختلف أنواعه وأشكاله؛ إذ تشمل معرض روائع آثار المملكة، ومعرض الصور التاريخية، ومعرض رواد العمل الأثري، ومعرض الكتب المتخصصة في مجال الآثار، علاوة على معرض الآثار المستعادة، ومعرض المكتشفات الأثرية، ومعرض عناية واهتمام ملوك المملكة بالتراث الوطني بالمشاركة مع دارة الملك عبدالعزيز، ومعرض مصور عن مشروع ترميم محطة سكة حديد الحجاز بالمدينة المنورة، بالمشاركة مع مؤسسة التراث الخيرية».

وفي خبر ثانٍ بالمجلة: «أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أصدرت أخيراً ثلاثة تراخيص لمتاحف خاصة في منطقة الجوف وذلك بعد استكمال أصحابها جميع الشروط والمتطلبات.

وقد جاء في تصريح لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني: «مسيرة مهنية امتدت لـ17 عاماً تقريباً، تميزت فيها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتجربة تأسيسية وتطويرية جريئة للمنهجيات والأدوات المعتادة في العمل الحكومي التنموي، معتمدة منهج التحديث الإداري الشمولي المنفتح على بناء الجسور مع الشركاء والمجتمع، ومبادرات ذات أهمية إستراتيجية في التنمية الوطنية».

.. وللاستفادة أكثر من مثل هذه المعارض التي تقيمها الهيئة أرى أن تقام المعارض الرسمية في مناطق الصيف حيناً، وخلال عطلات المدارس حيناً آخر بمختلف المدن لتتاح الفرص لأبناء الوطن معرفة ما يجهلونه عن آثار بلادهم وعلى أمل أن تنخفض الرحلات السياحية للمواطنين إلى الخارج التي بلغت تكلفتها 99 مليار ريال العام الأخير؛ فقد نشرت «عكاظ» بتاريخ الأربعاء7/‏1/‏1439هـ: «أن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) سجلت ارتفاع حجم الرحلات السياحية المغادرة للسعودية في 2016 بنسبة 17.4%، لتسجل قيمة الإنفاق عليها 99 مليار ريال مقارنة بـ84.1 مليار ريال في 2015».

يا للهول !

السطر الأخير:

خذوا حذركم من طرفها فهو ساحر

وليس بنـــــــاجٍ من رمتـــه المقادر.

aokhayat@yahoo.com