«عكاظ» (جدة)
لم يكن يعلم الكثير من الناجحين عبر التاريخ أن ما يخلصون في عمله سيتحول إلى إنجاز كبير، ولم يشغلوا تفكيرهم بذلك، ولكنهم انشغلوا في تطوير قدراتهم وإمكاناتهم فقط، دون النظر إلى أي شيء آخر، وبعد مرور الزمن تحولت تلك الإنجازات البسيطة إلى مشاريع وابتكارات كبرى خدمت العالم بأسره.

هذا ما حصل مع عدد من الشباب الذين التقتهم «عكاظ الشباب» مع اختلاف الميول، فهم مجموعة اشتركوا في قاسم واحد وهو الموهبة والإبداع، واختلفت هواياتهم، فبين هاو لتربية الطيور، ومصنع لتركيبات عطرية، وبين فتاة ركزت على ممارسة رياضات جديدة وعمقت بحثها في هذا الاتجاه، وأخرى بحثت عن اللياقة عبر المشروبات الصحية.

ولكن القاسم المشترك الأكبر الذي كان بينهم، هو إصرارهم على تحويل تلك الهواية إلى عمل يدر على صاحبه الكثير من المال، ولم يركنوا إلى العمل التقليدي، وروتين الوظيفة، بل عرفوا كيف يحيلون الموهبة إلى كسب، ومن ذلك الكسب يتطور المشروع وتتطور الهواية ويبدأ الشاب في سبر أغوارها وتطوير أركانها.

يقول خبير القدرات أمجد العمودي، إن الناس يختلفون في قدراتهم، وفي ميولهم، ولكن تلك القدرات تتطور مع الاهتمام والبحث والمعرفة، ويؤمن أمجد بأن التفكير خارج الصندوق هو الذي يقود الكثير من الشباب إلى النجاح وطرق أبوابه، مشددا على ضرورة وجود الهواية في حياة الشاب، والاهتمام بها هو طريق أولى للنجاح، واعتبر أن المشاريع الشبابية التي طرحتها «عكاظ»، هي نماذج مشرقة للشباب الطموح المتجدد والذي يفكر بطريقة مختلفة وعصرية، مؤكدا في الوقت ذاته، أنهم مثال يحتذى به، وسيصلون إلى ما خططوا له، ومنهم من يتجاوز طموحه ويصل إلى أبعد ما يكون.