سامي المغامسي (المدينة المنورة)
أوضح عضو الاتحاد السعودي للتنس سابقا الكاتب الدكتور رشيد الحمد أن القانون أعطى رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ اختيار القيادات التي تعمل معه وإصدار القرارات واللوائح التنظيمية المنظمة لعمل الهيئة والاتحادات الرياضية، وأجرى تعديلا على مواقع القيادات الرياضية بالهيئة، مشيرا إلى أن المنصب الإداري تكليف وليس تشريفا، وزمن تعيين القيادات الرياضية وفق أسس القرابة والصداقة بعد عهد آل الشيخ يجب أن يولي إلى غير رجعة، وآن الأوان لتطبيق مقولة «الرجل المناسب في المكان المناسب»، إذا ما أريد للرياضة السعودية أن تصبح تنافسية بمعنى الكلمة ولا تنحصر الإنجازات في البطولات العربية الخليجية، وكي لا تبقى مقولة «تحطيم الأرقام السعودية» دارجة على كل لسان بعد كل مشاركة خارجية غير ناجحة.

وأضاف: «من وجهة نظري الشخصية أرى أن رئيس الهيئة دخل تحديا جديدا لتطوير الرياضة السعودية، وقد تكون التعديلات في صالحها، إذ لم تعد قادرة على قبول المبررات المعلنة للخسائر التي كانت تتحدث عن عجز مالي وفشل إداري ونظامي، والهدف الذي يدركه المسؤولون الجدد العمل للوصول لأفضل نظام يحقق النجاح المنشود ويحقق الصالح العام، وسرعة الإنجاز والدقة والسلاسة وتقليل المخالفات المالية والإدارية والفنية وتيسير العمل داخل الهيئة والاتحادات الرياضية لتكون متوافقة مع الميثاق الأوليمبي ولا تتعارض مع الاتحادات الدولية، والنهوض بالرياضة السعودية سواء على مستوى الألعاب الفردية أو الجماعية، إضافة إلى إتاحة الفرصة لظهور كوادر جديدة للرياضة السعودية، الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة أهمها هل تقحم القيادات الجديدة بالانشغال بعضوية الاتحادات الرياضية واللجان المختلفة وترؤس كل ورشة عمل؟ كما ظهرت تساؤلات عدة حول ما فعله القياديون السابقون للرياضة السعودية، وهل تمكنت الرياضة السعودية من إثبات حضورها لما هو أبعد من البطولات العربية و«الوهمية»، وهل ستتمكن القيادات الجديدة من رسم خطط موضوعية والوصول بالرياضة السعودية إلى درجة تنافسية حقيقية في البطولات القارية والدولية والأوليمبياد؟».

وقال الحمد: «كان الفشل عنوان المشاركات في البطولات الكبيرة، وظهر واضحا أن التخطيط لم يكن سليما على الإطلاق، وإعداد اللاعبين للدورات الأوليمبية كان تحت شعار «المشاركة من أجل المشاركة»، وظهر واضحا أن كثيرا من الاتحادات تمضي في مسيرتها دون حسيب أو رقيب، وأن تقييم أداء الاتحادات من قبل المعنيين في اللجنة الأوليمبية السعودية لم يكن وفق أسس منطقية، فظهرت الفجوات بين الاتحادات وفاحت رائحة المجاملات بين حين وآخر».

وتابع الحمد: «أوليمبياد 2020 قادم والاستعداد له يجب أن يتم منذ اللحظة التي تشكلت فيها الاتحادات الرياضية، ويفترض على الاتحادات أن تتجاوز توزيع المناصب الفخرية إلى الإعداد السليم للدورات العربية والآسيوية والبطولات الدولية، وهنا يفترض من الاتحادات الرياضية أن تتقن صناعة الرياضيين، ذلك لأن وجود لاعب في الأوليمبياد القادم قادر على المشاركة الفعالة والمنافسة بقوة وليس تحطيم الرقم السعودي يعد طموحا مشروعا، فهل تمضي الاتحادات في مسيرتها وتكسب الوقت في إعداد اللاعبين وتهيئة المنتخبات، أم أن الحال يبقى كما هو ونترحم على الماضي. أما التغيير فقط للأسماء فقد حزنت لإبعاد رئيس اتحاد التنس توفيق معافا، وهو الرياضي وابن اللعبة ولم يمض على تعيينه سوى تسعة أشهر كانت حافلة بالإنجازات والبطولات والتخطيط السليم، ويبدو أن لعبة التنس أريد لها أن تبقى هكذا في دوامة والله أعلم».