سامي المغامسي (المدينة المنورة)
ثمن الرياضيون التغييرات التي أجراها رئيس اللجنة الأوليمبية رئيس هيئة الرياضة والشباب تركي آل الشيخ لتصحيح وضع الألعاب المختلفة والتي تضمنت إعفاء 12 رئيسا وتعيين 13 آخرين وتعيين أول سيدة في منصب رياضي في الاتحادات الرياضية الأميرة ريما بنت بندر رئيسة لاتحاد الرياضة المجتمعية، فيما استمر 16 رئيسا في مناصبهم وتم استحداث ستة اتحادات رياضية.

«عكاظ» أجرت استطلاعا ضم عددا من الرياضيين حول المطلوب للتطوير وعمل قفزة بالاتحادات الرياضية في ظل التراجع الكبير للألعاب المختلفة على الصعيدين القاري والدولي.

نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة السابق فايز عايش الأحمدي أكد أنه متفائل إلى حد كبير بعد القرارات التي أصدرها رئيس اللجة الأولمبية تركي آل الشيخ بغربلة الاتحادات الرياضية وأتمنى أن يتم دراسة وضع الألعاب المختلفة بشكل دقيق، خصوصا كرة السلة التي تعيش مرحلة صعبة، خصوصا أن ميزانية الاتحاد للأندية لدعم اللعبة ضعيفة جدا.لافتا إلى أهمية الكشف عن المواهب التي انقرضت في لعبة كرة السلة والتعاقد مع خبراء للعبة لإعادة وضعها السابق على الأقل، إذ كانت تنافس بقوة على البطولات الآسيوية والآن أصبحنا غير قادرين على التأهل للتصفيات النهائية, وقال إن ترتيب مركزنا عالميا لا يليق بنا في ظل الاهتمام الذي توليه الدولة للرياضة.

وأضاف الأحمدي «للأسف جميع المشاريع التي عملت في تطوير اللعبة بشراكة مع وزارة التعليم لم تحقق النجاح وفشلت ويجب أن يتم تغيير المنهج والأسلوب الحالي لتطوير اللعبة». وطالب الأحمدي السماح لمواليد السعودية بالمشاركة مع الأندية والمنتخبات الوطنية، خصوصا أن هناك مواهب يستفاد منها في دعم المنتخبات الوطنية.

تعيين في محله

مشرف سلة الاتحاد السابق وعضو مجلس الإدارة السابق في اتحاد السلة عبدالبديع لاري قال «أولا أهنئ تركي آل الشيخ على هذه التغييرات والعمل على تصحيح وضع الرياضة السعودية في مختلف الألعاب» وزاد «هناك عوامل مهمة لتطوير الألعاب المختلفة ويجب إذا أردنا أن تتطور فصلها عن كرة القدم التي أكلت الأخضر واليابس في الأندية وجميع الموارد المالية تذهب لها، لذلك تراجعت معظم الألعاب، بما فيها كرة السلة» وقال بأن تعيين عبدالرحمن المسعد رئيسا للاتحاد قرار إيجابي وفي محله، خصوصا أنه يمتلك خبرة طويلة ويعرف أسرار اللعبة لكن بدون وجود دعم مالي للاتحاد لن تتغير الأمور كثيرا, إضافة إلى إجراء تغيير في اللجان الحالية واختيار عناصر تستطيع أن تتواكب مع المرحلة القادمة.

الألعاب المختلفة مصنوعة

عضو اللجنة الفنية والمراقب الدولي في الاتحاد الآسيوى لكرة السلة منصور الأحمري أوضح أن الألعاب المختلفة لا يزال حظها عاثرا من حيث الرعاية الشاملة على الأقل بنصيب متواضع عن مستوى كرة القدم، أقصد هنا الدعم المادي، سواء من الهيئة أو الموارد الأخرى مثل الشركات والبنوك ورجال الأعمال التي لا تقبل على رعاية نشاطاتها. كما أن عزوف وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب خلق فجوة كبيرة بين الألعاب وعقول الناشئة بحيث أصبحت لا تعرف إلا كرة القدم حتى أصبحت هوية لهم حسب الميول. وكذلك عزوف العقول القيادية والإدارية في الأندية عن رعاية الألعاب المختلفة جريا وتنافسا على مناصب متواضعة مترهلة في سراديب كرة القدم. لافتا إلى ضعف هيبة ومكانة اتحادات الألعاب المختلفة في الهيئة واللجنة الأوليمبية نتيجة اللوائح المهيمنة والمتسلطة على أبسط الصلاحيات لمقام الاتحادات. موضحا أن هناك خللا في الجودة وفي إدارة النشاط الطلابي في وزارة التعليم والجامعات، التي أصلا تعتمد على مخرجات الفئات السنية للأندية لتحسين صورة بطولاتها. هذا الخلل الإداري والفني مع وجود الميزانيات العالية والترهل الوظيفي أحدث شرخا كبيرا في ممارسات الناشئة الثقافية والاجتماعية والرياضية في بلادنا الغالية. مشيرا إلى تنصل وزارة الشؤون البلدية وأمانات المناطق عن دورها المهم في فرض مساحات في المخططات التي تعتمدها ونزع ملكية مساحات في الأحياء القديمة المكتظة بالسكان لملاعب الألعاب المختلفة.

وطالب الأحمري بعدم تهميش القدرات الوطنية الواعية من قبل الهيئة وكذلك من الاتحادات خوفا من المنافسة على المقاعد القيادية ومكتسباتها مما تسبب في تمكين عناصر خاوية مفلسة من مفاصل نجاح الألعاب. وقال «كل هذا الرصد ما هو إلا غيض من فيض هدفه تحسين وضع الألعاب المختلفة والمساهمة بالرأي في تطويرها في قادم الأيام. ونحن بكل حب نضعه على مكتب رئيس الهيئة الذي لا تلحقه طائلة مما سبق ذكره ونحن على مستوى عال من التفاؤل بعد تلك القرارات التصحيحية».