«عكاظ» (عمّان)
لا يعرف له أي نتاج فكري ذي قيمة، ولم يرد ذكره في أي من المراجع أو الدراسات التي تتحدث عن النزاهة السياسية والقانونية والأخلاقية، ولا موقع له على قائمة السياسيين الذين يعتد برأيهم أو برجاحة عقولهم.

يبدو هدفه الأول والأخير في الحياة أن يمجد الباطل ويبرر له جرائمه وموبقاته التي لا تعد ولا تحصى، كما فعل عندما ساند الإرهاب الحوثي وأدان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

رجل، يمتطي النص ويطوعه بما يتوافق مع أهواء الباطل.

غوتيريس كان من المنتظر أن يعطي للمنظمة الدولية زخما قويا لمؤسسة تراجع نفوذها أمام الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم، خصوصا وأن أداء سلفه بان كي مون كان مخيبا للآمال ولم يتخذ أي موقف حاسم وواضح من النزاعات الكبيرة في سورية أو اليمن أو العراق، لكنه فشل فشلا ذريعا، في إحدى أخطر الفترات التي يعيشها العالم على مدار تاريخه، ووصل الأمر إلى توقع أن ينتهي مصير الأمم المتحدة كمصير عصبة الأمم (1919- 1945) التي صعدت على أنقاضها المنظمة الدولية بعد أن فشلت في مهامها.

ويقول مارك مالوك براون، الذي شغل منصب نائب الأمين العام السابق كوفي أنان في عام 2006: «لا يكاد يمكنك التقاط حجر في الأمم المتحدة دون أن ترى تحته حاجة إلى الإصلاح»، إضافة إلى «نظام المساءلة المعطوب» في الأمم المتحدة فإن هناك «هيئات تقييم وتدقيق لا نهاية لها، ولكنها لا تحكم قبضتها على القضايا التي يجب أن تحكم قبضتها عليها ولا شك إن المنظمة بأسرها، في نظم الإدارة والمساءلة على حدّ سواء، بحاجة إلى العمل على أساس الإدارة القائمة على النتائج».

ولأن غوتيريس الذي تسلم الأمم المتحدة لإنقاذها سارع إلى المساهمة بإغراقها في بحر الفساد الغارقة فيه أصلا حتى باتت منظمة مهترئة من الداخل ولا تحظى باحترام أطراف النزاع في مناطق عدة بالعالم، وتكاد تصبح هي نفسها جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، وأيضا تتقدم لتصبح عبئا على العالم.

الأمين العام للأمم المتحدة نجح في التملص من مبدأ المحاسبة على جرائم الحرب التي ترتكب في سورية وفي اليمن، ولم يكتف بهذا الأمر، بل أدان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة على دوره المتخاذل في سورية واليمن، خصوصا أن الجهة التي تنشر الفوضى والدمار واحدة.