يضع المسافرون من محافظة العلا باتجاه تبوك شمالا أيديهم على قلوبهم، خشية تعرضهم للحوادث القاتلة التي تقع على الطريق بكثافة، والعكس صحيح، فالشريان الحيوي الذي يربط بين العُلا وتبوك والقرى المستفيدة الممتدة بينهما، يثير القلق والمخاوف بين الأهالي، لما سجلته
يضع المسافرون من محافظة العلا باتجاه تبوك شمالا أيديهم على قلوبهم، خشية تعرضهم للحوادث القاتلة التي تقع على الطريق بكثافة، والعكس صحيح، فالشريان الحيوي الذي يربط بين العُلا وتبوك والقرى المستفيدة الممتدة بينهما، يثير القلق والمخاوف بين الأهالي، لما سجلته الإحصاءات من أرقام محزنة في أعداد الوفيات والإصابات من جراء تلك الحوادث المؤلمة التي تحدث على مدار العام، خصوصا في الإجازات الرسمية ونهاية كل أسبوع.

الطريق يا وزارة النقل قض مضاجعنا وبث الرعب في نفوسنا، ونحن نتلقى أخباراً مؤلمة وفواجع بفقد قريب أو رحيل عزيز أو صديق، دون أن تتحرك الجهات المختصة لعلاج المشكلة، فبالأمس القريب شيعت العُلا إلى مقبرة العريق أسرة مكونة من فتاتين وشاب ووالدتهم بعد أداء الصلاة عليهم في جامع عمر بن الخطاب، ذهبوا ضحية حادث مروع، وقع على طريق العلا تبوك.

قد يقول قائل: «إنه القضاء والقدر»، لكن يجب أن نأخذ بالأسباب، يحب أن نوجد الحلول للمشكلة التي أرقت أهالي الشمال، بتنفيذ مشروع ازدواجية الطريق، وتزويده بوسائل السلامة، وإنهاء خطر المنحنيات والمنعطفات عليه.

إن الحل الذي ينشده أبناء العُلا والمسافرون بشكل عام يستدعي اتخاذ قرار عاجل يقضي بسرعة تعديل مسار طريق «العُلا - البريكة - تبوك» الزراعي الحالي وإزالة المنعطفات المتكررة التي ليس لها ما يبررها وعمل اكتاف للطريق أو توسعته بشكل أفضل، حتى لو قيل إن هذا الطريق مؤقت ريثما يتم الانتهاء من الطريق المزدوج الذي يربط بين تبوك والمدينة المنورة ويجري العمل فيه حالا منذ سنوات عدة، ولم ينتهِ بعد، إذ يضم أكثر من مسار ويحاذي العُلا من جهة شرق بمسافة مناسبة ومعقولة جدا.

ويتوجه الأهالي بنداء إلى الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة النقل، لإنهاء النزيف الدموي والأرواح التي تسقط بكثرة على الطريق، بالالتفات له، وتزويده بما يحتاج من وسائل السلامة مع التعجيل باستكمال مشروع ازدواجيته.