في مقال له طرح الزميل عبدالعزيز السويد سؤالا مهما على وزير المالية: هل تم رفع كفاءة الإنفاق ؟! وذلك ردا على حديث للوزير قال فيه «إن الخطوات التي تقوم بها المملكة لا تعد تقشفا بل هي تركيز على رفع كفاء الإنفاق ودعم القوة الشرائية للمواطنين من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط من خلال حساب المواطن لمساعدتهم على مواجهة مبادرات تصحيح أسعار الطاقة»، وختم مقاله بدعوة الوزير بألا يكون المواطن البرميل البديل لبرميل النفط المنخفض السعر !

السؤال مهم جدا، ويعيدني إلى سؤال لا يقل أهمية طرحته منذ اليوم الأول لإعلان برامج التحول الوطني والتوازن المالي ورؤية 2030: من سيراقب ويقيم ويحاسب أداء مؤسسات الحكومة، فمؤسسات الحكومة لا يمكن أن تراقب وتقيم وتحاسب نفسها، ودعوت يومها لتعزيز دور مجلس الشورى كسلطة تشريعية ليلعب دور الرقيب والمقيم والمحاسب لأداء السلطة التنفيذية !

من الخطأ الاعتقاد بأن حساب المواطن سيعوض الفارق المباشر في تكلفة زياد أسعار الطاقة، فغير أن هناك خللا في طريقة احتساب استحقاق حساب المواطن حيث تم ضم دخل الزوجة والأبناء لمسطرة حساب الاستحقاق في الوقت الذي يتحمل فيه رب الأسرة منفردا كامل مسؤوليات ومصاريف الأسرة، فإن هناك أثرا غير مباشر على عبء المصروفات ينتج عن الارتفاع غير المباشر لتكاليف إنتاج السلع والنقل والإيجارات، وهذا الفارق سيتحمله المواطن دون أن يعوضه حساب المواطن !

إن رفع كفاءة الإنفاق ووقف الهدر في المصروفات وإصلاح أداء المؤسسات قبل البدء برفع أسعار الطاقة وفرض ضريبة القيمة المضافة ضروري، وسيوفر للدولة الكثير من الأموال، وسيوفر للمواطن مساحة أكبر للتأقلم مع مرحلة ما بعد برميل النفط !