محمد سعود (الرياض)
يبدو أن تنظيم الحمدين الذي يمسك بزمام السلطة في قطر بات وحيداً ومنبوذاً في عدد كبير من الدول، وأضحى يواجه الطرد من المنظمات العربية والإسلامية يوماً بعد آخر.

ولم تنطل مخادعات تنظيم الحمدين على الجميع، بعدما واجهته عدد من الدول الخليجية والعربية وفضحت مخططاته في دعم الإرهاب، إذ قررت الجمعية العامة للمركز الإسلامي العالمي في العاصمة الإيطالية روما قبل يومين طرد دولة قطر من العضوية، لتورطها في دعم الإرهاب في العالم، من خلال دعم بعثة الدوحة لجماعات متطرفة تقودها جماعة «الإخوان» الإرهابية في إيطاليا.

ويواجه النظام القطري مستقبلاً مخيفاً له، بعد أن قاطعته دول السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وأصبح مهدداً بالطرد من عضوية مجلس التعاون الخليجي، والحرمان من استضافة كأس العالم 2022، لتورطه في قضايا فساد خاصة بالتصويت على التنظيم، ولدعمه الإرهاب، كما خسر مرشحه الفوز في انتخابات منظمة اليونيسكو، بعد أن رفضت العديد من الدول التصويت له، بحجة أن قطر تقف خلف الجماعات المتطرفة وتدعمها.

وتبرأت الجمعية العمومية بالمركز الإسلامي في روما، الذي يعتبر أكبر مركز إسلامي في أوروبا، والثاني على مستوى العالم من قطر وسياساتها أمام الغرب الذي يتضح له جيداً مدى دور الدوحة في دعم التطرف، والتأكيد على الوقوف مع توجه الدول الأربع المكافحة للإرهاب.

وفضح أعضاء بالجمعية العمومية تمويل البعثة الدبلوماسية للدوحة في إيطاليا لـ 33 تجمعاً خاصاً بجماعة «الإخوان»، برواتب شهرية تنطلق لأعضاء الجماعة في هذه التجمعات فقط، بقيمة 25 مليون يورو خلال العام، وذلك من خلال تقارير نشرت بالصحافة الإيطالية.

وقال رئيس الجالية المصرية في روما عادل عامر لوسائل إعلام إماراتية، إن سبب قرار طرد قطر من المركز بناءً على الطلب الذي تقدم به عدد من الجاليات الإسلامية والعربية للمطالبة بطرد قطر من مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وتمثل الطلب في مذكرة تقدمت بها الجالية المصرية، وذلك لما تقوم به الدوحة من إساءة للإسلام بدعم الإرهاب وتمويله وتحريكه، متسائلا: «كيف يكون حكام دولة قطر إرهابيين ويمولون التطرف ويقتلون الأبرياء من المسلمين، ويكون لهم ممثل في أكبر مركز إسلامي بأوروبا؟».

وأضاف أن مجلس الإدارة يتكون من سبعة أعضاء من الجمعية العمومية وثمانية سفراء دول عربية وإسلامية على رأسهم مصر والمملكة العربية السعودية، المغرب، السنغال، باكستان، أوغندا، والجمعية العمومية المكونة من 250 عضواً ترسم الخطة العامة للمركز وتنتخب مجلس الإدارة، واجتمعوا على عدم وجود الممثل القطري الذي طرد، ولم ينسحب مثلما تروّج ميليشيات «الإخوان» في إيطاليا.