من الطبيعي عند صدور أي قرار نظامي أو قضائي سواء كان من جهة إدارية أو قضائية وبغض النظر عن محتواه ونتيجته، أن يلقى ترحيبا من البعض واعتراضا من البعض، فمن سيعجبه هذا القرار هو من يراه في مصلحته والعكس صحيح، لأن كل طرف يرى أنه صاحب حق من وجهة نظره وطالما أن القرار كان ضد رغباته أو مصلحته فمعنى ذلك أن هذا القرار ظالم، وبالتالي فإن هناك تحاملا عليه ومؤامرة ضده، وغيرها من الأسباب الواهية التي أصبحت عادة وثقافة لدى الكثير.

في الوسط الرياضي نجد أن هذه العادة تتضخم وتتزايد بشكل كبير بين الجمهور الرياضي، والمحرك الأساسي لها هو بلا شك الميول الرياضي دون النظر إلى صحة القرار أو مطابقته للنظام، بل أصبح الاعتراض على القرار الصادر ضد ناد معين من جمهور هذا النادي فورا وبمجرد صدوره، بل ويحمل معه الكثير من الاتهامات للجان والإدارات بالميول وعدم العدل، لدرجة أن وصل الحال إلى تحول بعض الإعلاميين الرياضيين إلى خبراء قانونيين يناقشون هذه القرارات في وسائل الإعلام دون خبرة كافية ومن زاوية ضيقة جدا هي مصلحة النادي الذي ينتمون إليه ويدافعون عنه.

هذا الوضع تزايد كثيرا في ظل عاصفة التغيير القانونية التي تمر بها الرياضة السعودية في هذه الفترة، والتي هدفها الأساسي هو التطوير لرياضة الوطن بعيدا عن ألوان الأندية وحرب الميول، الأمر الذي يحتاج أن يكون هناك تكاتف من الجميع لتحقيق هذا الهدف، وإدراك أن الموضوع أهم وأكبر من ناد معين.

الأمر من وجهة نظري يحتاج إلى توعية قانونية للوسط الرياضي تتناسب مع المرحلة القادمة التي سيكون للقانون فيها الكلمة الأولى، وسيتم تطبيق الأنظمة على الجميع، وهذا ما يؤكده القرار الأخير الذي صدر بتعيين المستشار الأسترالي جيمس كيتشينغ مستشارا قانونيا لهيئة الرياضة لشؤون الرياضة، وهو خبير رياضي معروف في الاتحاد الآسيوي.