خالد آل مريّح (أبها)
يتجه المسن سعيد علي آل موسى (70 عاما)، لمقاعد الدراسة في برنامج مركز محو الأمية بمدرسة الإمام الشعبي بمحافظة أحد رفيـدة، حاملا حقيبـته التي بها كتبه الدراسية مساء كل يوم دراسي، ويأخذ مكانه في الفصل بين مجموعة من الدارسين الصغار، بكل جد واجتهاد؛ إذ كان من أوائل المسجلين بها، ليبدأ بتعلم الأحرف والكتابة.

وذكر آل موسى أن لديه 12 فردا من الأبناء وحرص على حضورهم وانتظامهم في دراستهم، وهم يساعدونه، ساعيا للاستفادة منهم في المدرسة، مشيرا إلى أن الفرحة تتملكه وهو يقرأ من كتاب الله، وقال: «يكفي أن أتعلم في هذا المركز قراءة القرآن».

وأضاف: «تقاعدت من الشركة البريطانية بقاعدة الملك خالد الجوية بمحافظة خميس مشيط بعد أن قضيت في العمل 36 عاما، وأجيد بنسبة كبيرة اللغة الإنجليزية تخاطبا، نتيجة ممارستي لها مع العديد من الموظفين البريطانيين خلال تلك الفترة الزمنية»، موضحا أن رغبته في التعلم دفعته للانخراط في هذا البرنامج، راجيا أن يواصل تعليمه ويتخرج من المركز بعد أن يلم بفنون القراءة والكتابة.

وزاد: «العلم نور مهما كان عمـر الإنسان وعنـد الرغـبة الأكيدة سيتحـقق المراد إن شاء الله»، مجزلا الشكر لقائد المدرسة عبدالمغني عبدالله صالح ومسؤولي إدارة تعليم الكبار في عسير الذين ساعدوه على الالتحاق بالدراسة.