أ.د/ سالم بن سعيد باعجاجة أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف
سعدنا بالأمر الملكي الكريم بإنشاء صندوق التنمية الوطني، وهذا الصندوق يشرف على الصناديق التنموية، وهي على التوالي الصندوق العقاري بـ 183 مليار ريال، ثم صندوق التنمية الاجتماعي بـ 46 مليار، وصندوق التنمية الصناعي بـ 40 مليار ريال، والصندوق السعودي للتنمية 31 مليار ريال، وصولا إلى صندوق التنمية الزراعي بـ 20 مليار ريال. وأي صندوق أو بنك تنموي يصدر لاحقاً، ويتجاوز رأس المال الإجمالي للصناديق الخمسة رؤوس أموال البنوك التجارية العاملة في السعودية، التي يصل إجمالي رؤوس أموالها إلى 168.4 مليار ريال، ما يعني أن رأسمال الكيان الجديد يقترب من ضعف رأسمال البنوك التجارية مجتمعة.

ويهدف الصندوق الجديد إلى رفع كفاءة مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية والاحتياجات الاقتصادية وغيرها في ضوء الأهداف التي نصت عليها رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وذلك بما يكفل التكامل والتنسيق في رفع كفاءة التمويل والإقراض التنموي، ويلبي تطلعات المواطنين والقطاع الخاص ويعزز الاستدامة لتلك الصناديق والبنوك في التمويل والإقراض معنى ذلك سيغذي الصناديق والبنوك التنموية بالموارد المالية اللازمة لاحتياجات المواطنين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يعزز من استمرارية حياة المنشأة الصغيرة والمتوسطة وبالتالي توفير فرص وظيفية لشباب وشابات الوطن الغالي، وإنشاء صندوق التنمية الوطني، يعكس اهتمام وحرص القيادة الحكيمة على المضي في دعم مسيرة البرامج والمشاريع التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتعزز مقومات الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع النهضة التنموية المستدامةح إذ إن صندوق التنمية الوطني سيرفع مستوى أداء وإنتاجية الصناديق والبنوك التنموية في المملكة، لتعمل جنبا إلى جنب مع القطاعات الحكومية الأخرى، لتلبية وتحقيق تطلعات المواطنين، في ظل التنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد. فالفرص كبيرة لتوسيع أنشطة الصناديق؛ إذ إنها إجمالا في الوقت الراهن لا تمتلك سعة كبيرة للإقراض، عدا صندوق التنمية العقارية، فالوتيرة هي أن هذه الصناديق تقرض بالقدر الذي تحصله من سداد القروض السابقة، لذلك نجد أن مستويات الإقراض عند 300 مليار ريال لتحفيز القطاع الخاص وزيادة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي.