أحمد السوقان (المدينة المنورة)
تذمر عدد من الباعة السعوديين في سوق الخضار في المدينة المنورة، من تفشي ظاهرة التستر التجاري، من بعض أصحاب المعاشق (الدلالين)، مشيرين إلى أنهم يؤجرونها على الوافدين بـ12 ألفا شهريا للواجهة الواحدة، و24 ألفا للواجهتين، بينما يدفع المواطنون 50 ألف ريال كإيجار سنوى لقاء محلاتهم.

وشكوا من أنهم حاولوا الاستئجار أكثر من مرة، إلا أنهم خسروا؛ لأن المبيعات لا تغطي حجم الإيجارات ولا توفر لهم الأرباح، التي يحصدها المتسترون في ظل رخص الإيجار الذي يدفعونه.

وذكر أحد الباعة أنه اعتزل المهنة التي ورثها عن أبيه منذ عشرات السنين، بسبب اشتراطات بعض المحرجين عليهم، لافتا إلى أنهم يشترطون الشراء منهم بالسعر الذي يحددونه مقابل الاستئجار عندهم، وهو ما لا يقدر عليه السعودي الراغب في العمل في هذه المهنة.

وشكا بائع آخر من أن مراقب السوق يطفئ الكهرباء الساعة 11 مساء، رغم اكتظاظ السوق بالباعة والزبائن، لافتا إلى أنهم يجبرونهم أحيانا على عدم تنزيل البضائع في العصر والمغرب، كما أنه يستخدم المايكروفون بطريقة تزعج من في السوق.

واستاء من أن الشركة المشغلة رفعت عليهم الإيجار من ٢٥ ألف ريال إلى ٣٠ ألفا وصولاً لـ ٥٠ ألفا لإجبارهم على الذهاب إلى الصالة الداخلية غير المهيأة أصلاً - على حد وصفه -، إضافة إلى أن الشركة المشغلة طلبت منهم رسوماً سنوية للنظافة قدرها خمسة آلاف ريال دون اهتمام منها بالنظافة أو ترتيب السوق وتهذيب الأرصفة والطرق ومسار العربات الداخلي والذي يجدون فيه صعوبة أثناء نقل وتنزيل البضاعة.

واستنكر أحد الباعة، دخول بعض العمالة الأجنبية في المزايدة على المنتجات وشراءها بأسعار عالية وبيعها بأسعار زهيدة - بخسارة - لإخراج السعوديين من السوق، وهو ما حصل من البعض؛ وجعلهم يرفعون أسعار المنتجات للضعف لتعويض خسارتهم، وكل ذلك في سبيل إبعاد السعوديين من العمل في هذه التجارة.

وعد مدير العلاقات والإعلام بأمانة المدينة المنورة خالد بن متعب بالتحقيق في حال وجود تستر في حلقة الخضار المركزية بالمدينة، بعد تزايد الشكاوى من قبل السعوديين الذي يعملون في الحلقة ويجدون مضايقة من قبل العمالة الأجنبية المسيطرة على السوق.

وتوعد متعب بأنه في حال ثبوت تأجير أصحاب «المعاشق» محلاتهم للأجانب، بأن تتخذ الأمانة الإجراءات اللازمة عبر اللجنة بالسوق، المكونة من مندوب من مكتب العمل والجوازات والشرطة، موضحاً أن ما يقوم به المراقبون من منع تنزيل البضائع وإطفاء الكهرباء هو إجراءات تنظيمية وفي أوقات محددة وذلك لمنع استخدام مواقع الحراج للبيع الفردي، مما يخالف النظام؛ إذ إن المواقع المذكورة هي مواقع حراج فقط وما يتم من المراقبين هو منع المخالفات التي تتم بالاستمرار بالبيع في الحراج بعد انتهاء الأوقات المحددة.