• أخذت الرياضة السعودية أبعادا مختلفة لم نعتد عليها على الصعيدين التنظيمي والإجرائي، إذ يرى غالبية أبناء الوسط الرياضي أنها إصلاحات تصب في عمق التطور وتقتلع الفساد الرياضي من جذوره.

• ويقلق منها القلة خشية من ردة فعل قد تؤثر على مكانة أنديتهم بعد ثبوت إدانتها، وإن كان هؤلاء لا يزالون يختبئون خلف مدرجات الميول وبالتالي يشعرون بخوف كبير من كشف المستور.

• أما نحن كإعلاميين رياضيين لابد أن نكون محايدين وأن يرتكز دورنا على النقد الإيجابي الذي يضمن توازن مسيرة المركب الرياضي مع الخطوات التصحيحية والتطويرية بعيدا عن الأهواء والعواطف حتى تؤدى الرسالة كاملة.

• فهناك قرارات واضحة وصريحة صدرت من الهيئة العامة للرياضة لا شك أنها لا تقبل المزايدة عليها ولا النقاش فيها، وهناك قرارات قد لا نعلم عن الحيثيات التي وراء صدورها، لنجد بعض المساحات أمام المستنفعين وهواة الصيد في الماء العكر للرقص فيها على وتر الميول، بينما كان ينبغي علينا التريث حتى يقول القضاء كلمته، مما دفع بتركي آل الشيخ للظهور والحديث بشفافية عالية جدا لوضع النقاط على الحروف قبل أن تصادق الجهات المختصة عليها، وكشف من كان يحاول الالتفاف خلف الجماهير وحشد المدرجات للصمود أمام تلك القرارات.

• وإن كنت أختلف مع معاليه في مسألة التبرير، فالقيادة الرياضية ليس مطلوبا منها ذلك، طالما أن تلك القرارات جاءت وفق معلومات موثوقة وشواهد ثابتة تدين كل من اتخذت بحقهم عقوبات؛ لأن ذلك سيفتح الباب لتجد نفسها ملزمة بتبرير كل قرار سيصدر عنها بحق الأندية أو مسؤوليها، ولكن ربما لأمر في نفس رئيس الهيئة تركي آل الشيخ أراد أن يضع الجمهور الرياضي في الصورة بشكل مباشر.

• وطالما أننا تحدثنا عن الأندية، فإن على القائمين عليها القيام بدورهم في مسألة التصحيح والبدء من الداخل، وأعتقد أن الخطوة التي أقدمت عليها إدارتا الهلال والرائد تمثل تفاعلا إيجابيا مع التوجه الرامي لغربلة الرياضة وإبعاد الشوائب التي تغلغلت لفترات طويلة داخل المنظومة الرياضية، فنحن مع استئصال الأورام التي أنهكت كاهل رياضتنا وساهمت في تدهور الأوضاع الفنية والمالية مما انعكس على حضور أنديتنا ومنتخباتنا في الخارج، فيجب العمل برؤية واحدة وهدف واحد لأهمية ذلك في المحصلة النهائية لجهدنا الرياضي المشترك.

• وقفة

• «الحي يحييك والميت يزيدك غبن..»

al_sharef4@