بشكل تلقائي أصبح تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة نجم الإعلام منذ إسناد هذا المنصب إليه قبل فترة قريبة، رغم المشاكل المتراكمة والأوبئة الخبيثة في الوسط الرياضي والحساسية الشديدة والشللية واللوبيات ومرتزقة الأندية من بعض الإعلاميين والطفيليات المحيطة بهم والمواجهات الشرسة بين مسؤولي الأندية التي تصل حد الفجاجة، رغم كل ذلك أجمع الكل على الإشادة به والإعجاب بقراراته الجريئة المتوالية، والذين لم تعجبهم اضطروا إلى لزوم الصمت أو الانسحاب من المشهد الرياضي نهائيا.

هذا المسؤول الشاب لم يأت حاملاً معه عصا موسى ولا عبقرية خارقة لا تتوفر لغيره، أو أنه استلهم حلولا سحرية نزلت عليه وحده من السماء، المسألة ببساطة أنه عزم أمره على معرفة الخلل المستشري في الوسط الرياضي، ثم قرر أن يستخدم صلاحياته لإصلاحه دون تردد أو مجاملة لأحد أو طرف أو جهة، فلم يكن أمام الجميع سوى الامتثال والإعجاب بالقرارات لأنها كانت تتوخى المصلحة العامة دون انحياز لأي اتجاه، أو خشية من أي ضغوط، وببساطة أكثر فإن تركي آل الشيخ قرر أن يكون صاحب قرار وأن ينفذ القرار بشجاعة، وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعله نجم الإعلام إشادةً ودعماً وتشجيعاً.

الذين يبررون استمرار الفساد في أي جهة يتذرعون بأن أي مسؤول جديد يصعب عليه الإصلاح عندما يأتي إلى بيئة عمل يتجذر الفساد فيها لوجود التكتلات الفاسدة القوية التي يصعب اختراقها. هذا القول هو الذي يشرعن استمرار الفساد، وهو تبرير فاسد لا يقوله سوى داعم للفساد. هذا المسؤول الجديد كشف قضايا متعفنة في الوسط الرياضي وأطاح بكارتيلات ومافيا وأحال مسؤولين للتحقيق وقلب الطاولة في وجوه كثيرة، وكل ذلك في العلن وبالأسماء والوقائع والحيثيات.

أي مسؤول يستطيع الإصلاح إذا أراد عندما يكون شجاعا واثقا مستندا إلى الثقة والصلاحيات الممنوحة له ومتجرداً من الأغراض الذاتية والأهواء الشخصية، لذلك نحن نحتاج إلى استنساخ مثل تركي آل الشيخ في كثير من المواقع.

habutalib@hotmail.com