إبراهيم علوي (جدة)
لم تعد سياسة دفتر الشيكات التي اتخذتها حكومة قطر سلاحا للبحث عن أدوار مهمة وبارزة على خريطة العالم تجدي، بعد أن أزيح الستار عن تلك الممارسات للدولة المتلونة، فتحدث العالم عن ممارساتها اللاخلاقية للحصول على تلك المواقع والمناصب، والتي بدأتها منذ 2002 عندما دفعت الملايين مقابل ترشيح محمد بن همام رئيسا للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتعود مرة أخرى قطر لدفع شيكات جديدة بهدف تجديد رئاسته وهو ما تحقق في 2007 وعادت قطر فعلتها للمرة الثالثة في 2011، غير أنه أزيل من المنصب بعد فضيحة رشاوى شهيرة.

وأصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» في 2011 حكما يقضي بتوقيف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق، القطري محمد بن همام مدى الحياة بتهمة تقديم رشاوى قبل الانتخابات لمنصب رئيس الفيفا والذي كان مرشحا فيها ضد جوزيف بلاتر وجرى اتهام ابن همام بشراء أصوات خلال اجتماع لاتحاد الكونكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) مطلع الشهر نفسه في ترينيداد وتوباغو عبر ظروف يحتوي كل منها على مبلغ 40 ألف دولار (28 ألف يورو ).

الفضيحة القطرية بالرشاوى في محاولة ترؤس الاتحاد الدولي لكرة القدم لم تتوقف، بعد أن قدمت مليارات الدولارات لاختيار ملف قطر لاستضافة مونديال 2022 في واحدة من أكبر شبهات الفساد لدولة لا تمتلك أي مقومات لإقامة كأس العالم أمام دول أكثر جاهزية وهي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والولايات المتحدة.

سياسة دفتر الشيكات لقطر لم تقف على لعبة كرة القدم بعد أن اتخذتها سبيلا للبحث عن أدوار لها بحجة الأعمال الخيرية لجمعياتها المشبوهة، والتي تتحرك بأيدي تنظيم الحمدين لنشر الفتنة والثورات ودعم الإهاربيين بالسلاح وكانت تقدم لهم الأموال والفنادق والعلاج، مقابل أن يتم قلب أنظمة الحكم وبالتالي تجد قطر لها طريقا للتدخل والتوسع في النفوذ في الوقت الذي تغلف فيه أعمالها بالأعمال الإنسانية ليتم كشفها وتعرية تلك المنظمات والكيانات أمام العالم وقد وضعتها الدول الأربع على قائمة الإرهاب المحظورة لديهم.

سلاح الدوحة المالي لم يكن بعيدا عن دول الخليج لتستهدف السعودية بالقوة الناعمة وهي تعمل بشتى الطرق لتقسيم المجتمع السعودي وهو ما كشفته المملكة وأوقفت عددا من المتورطين للتحقيق معهم وكشف أدوارهم في تغريدات لمستشار الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني والذي ذكر أن السلطة القطرية أنفقت المليارات في مشروعها لشراء الذمم، وقد تم تنبيه السلطة القطرية مراراً لذلك، لكنها استمرت في انتهاج سياسة الكذب والإنكار تارة، والبكائيات وادعاء أنها غلطة أو أمر غير مقصود تارة أخرى.

السقوط المروع لسياسة الشيكات القطرية لم تتوقف ليعلن عن فضيحة جديدة كان بطلها رئيس نادى «باريس سان جيرمان» ورئيس مجموعة قنوات «بى إن سبورتس» رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، فتح تحقيق معه ومع الأمين العام السابق للفيفا، جيروم فالكه حول بيع حقوق تتعلق بكأس العالم 2018 و2022 و2026 و2030 بطرق غير قانونية وغير مشروعة.