سليمان النهابي (عنيزة)
أنحى عدد من أهالي عنيزة باللائمة في تدهور الإصحاح البيئي الذي اجتاح المتنزهات البرية المعروفة بـ«الغضا»، على وزارة البيئة والمياه والزراعة، مشيرين إلى أن تقاعسها في ضبط العابثين الذين يتخلصون من النفايات في تلك المراعي جعلهم يتمادون في تجاوزاتهم.

وانتقد الأهالي افتقاد أجزاء واسعة من «الغضا» لحاويات النفايات كي يضع فيها المتنزهون مخلفاتهم بعد فراغهم من رحلاتهم البرية، ما تسبب في نشرها بين زواياه، محدثة تلوثا بصريا وبيئيا في المكان، مشددين على أهمية أن ترتقي وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمتنزه البري، وتزوده بما يحتاجه من الخدمات، مثل دورات المياه وحاويات النفايات والمقاعد والمظلات، خصوصا أنه يشهد إقبالا كثيفا من المتنزهين بحلول فصل الشتاء.

وذكر ناصر اليوسف أن عنيزة اشتهرت بمتنزهات الغضا التي عرفت بأنها منطقة مراعي تشرف عليها وزارة البيئة والمياه والزراعة، إلا أنها تفتقد لكثير من الخدمات والمرافق التي توفر أجواء ملائمة ومناسبة للمتنزهين، لافتا إلى أن افتقاد الغضا لحاويات نفايات كافية تسبب في تدهور الإصحاح البيئي وحوله إلى منطقة طاردة، بعد أن كان يجذب المتنزهين، خصوصا هواة الرحلات البرية التي تكثر في الشتاء. وطالب اليوسف وزارة البيئة بتكثيف أعداد المراقبين في المتنزه لردع المخالفين الذين يتخلصون من النفايات بعشوائية تحت الأشجار، مشددا على أهمية التعامل مع الغضا كمحمية يجب الحفاظ عليها من العابثين.

وأسف محمد السعيد من التدهور البيئي الذي اجتاح متنزه الغضا بفعل استهتار الزوار، إضافة إلى تقاعس وزارة البيئة والمياه والزراعة في نشر مراقبين يحمون المتنزه من العابثين، مقترحا التركيز على الغضا وحمايتها من التلوث الذي يحدثه الزوار فيها.

وقال السعيد: «فقد الغضا كثيرا من الجاذبية التي كان يتمتع بها، والسبب التلوث الذي اجتاح زواياه بفعل النفايات التي يتخلص منها المتنزهون»، مطالبا بتزويده بما يحتاجه من الخدمات مثل حاويات جمع المخلفات، والمقاعد والمظلات ودورات المياه، مع تكثيف الحراسة عليه.

واقترح صالح الدحيم على وزارة البيئة التعاقد مع شركة حراسات تحمي متنزهات الغضا من العابثين الذين يلوثون المكان، محذرا من الاحتطاب الجائر الذي اجتاح الأشجار، وزحف على الرقعة الخضراء في المتنزه البري.

في المقابل، أعلن مصدر مسؤول في وزارة البيئة والمياه والزراعة في القصيم، عملية استزراع أشجار الغضا وإنشاء المتنزه الوطني، مشيرا إلى أن رابطة عنيزة الخضراء التطوعية أطلقت حملة استزراع الغضا في 40 ألف متر مربع لزراعة 1250 شتلة زراعية، بالتعاون مع مديرية البيئة والمياه والزراعة في عنيزة كدفعة أولى في الحملة الخاصة بزراعة الغضا.

واعتبر المصدر تلك الخطوة مشجعة على عودة وانتعاش أشجار الغضا في عنيزة، وترتقي بالنشاط السياحي في المحافظة عبر تطوير المتنزه البري.