ثبت بالتجربة والبرهان أن ترسية المشاريع على صاحب الأقل سعراً هو السبب الرئيس لتعرقل تنفيذ المشاريع وسوء تنفيذها.

يؤكد هذا ما نشرته «عكاظ» بتاريخ 28 /12/ 1438هـ تحت عنوان: «الفرج لـ «عكاظ»: السعر الأقل تسبب في تعثر مشاريع حكومية» وقد قال فيه:

«انتقد رئيس مجلس الأعمال بفرع غرفة تجارة وصناعة الشرقية بمحافظة القطيف المهندس عبدالمحسن الفرج نظام المشتريات بالأجهزة الحكومية، باعتباره -حسب قوله- أحد أهم الأسباب وراء تعثر مشاريع الدولة؛ ما يستدعي إعادة النظر في آلية اعتماد وترسية المشاريع على شركات المقاولات».

وأكد في حديثه لـ«عكاظ» أن استمرار اعتماد السعر الأقل في الفوز بالمشاريع يكرس التعثر في المشاريع الحكومية. ودعا للاستفادة من تجارب الدول المجاورة مثل البحرين ودبي.

ويضيف الأستاذ الفرج: «إن وجود الاستشاري غير المؤهل يزيد من تعقيد ملف تعثر المشاريع الحكومية، إذ إن الآلية المتبعة في إدارة المشاريع تكون من خلال اختيار كوادر غير المؤهلة (الاستشاري، المراقب)؛ ما يتطلب إعادة النظر للخروج من عنق الزجاجة التي تعيشه غالبية المشاريع في الوقت الراهن».

ولفت إلى أن توجه مجلس الشورى لدراسة نظام المشتريات الحكومية خطوة إيجابية للنهوض بالمشاريع الحكومية، ومحاولة تجاوز تعطل الجزء الأكبر منها.

ودعا إلى وضع إطار تنظيمي جديد يواكب التطور الحاصل ويضع في اعتباره اختيار الكوادر ذات الكفاءة اللازمة التي لديها القدرة على استيعاب النظام.

والذي نعرف أن لأرامكو نظاماً فاعلاً لترسية المشاريع ألا وهو تقدير تكلفة المشروع عند تصميمه بواسطة اللجنة المالية، وبموجب ذلك التقدير يقبل عطاء المقاول في حدود التقدير الذي يزيد 10% أو يقل 10% فقط، ومن يقدم عطاء أقل أو أكثر فلا ينظر فيه، وبهذا لاقت مشاريع أرامكو كل تقدير.

والسؤال هو: إلى متى يا تُرى نظل على المنهج الذي ثبت وبالتجربة والبرهان - كما أثبتت الوقائع وأكده المهندس عبدالمحسن الفرج - الاعتماد على السعر الأقل هو السبب الرئيسي في تعثر المشاريع وسوء تنفيذها.. إلى متى؟!

السطر الأخير:

يا من مددتم إلى الرحمن أيديكم

لقد وقفتم بمن لا يغلق البابا

ستبلغون أمانيكم بقدرته

هذا هو الله، من ناداه ما خابا!

aokhayat@yahoo.com