واس (جدة)
نوه أمين عام مجلس الدفاع المدني اللواء الدكتور مهندس علي بن عمير بن مشاري، بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من أولوية فائقة لكل ما من شأنه الحفاظ على الأرواح و الممتلكات من أخطار الكوارث والإعداد لمواجهتها بكل الوسائل، مشيراً إلى أن المملكة تولي اهتماماً كبيراً لموضوع تبادل الخبرات وبناء قدرات الأمم على مواجهة هذه الكوارث والعمل على الحد من التعرض لأخطارها, والنهوض بالمعرفة وتبادل الخبرات وتطوير السياسات، ورفع مستوى الوعي بأهمية إدماج بُـعد الحد من أخطار الكوارث في كافة الانشطة التنموية بالدولة .

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمين عام المجلس خلال افتتاحه اليوم ورشة العمل التدريبية الإقليمية التي تنظمها هيئة الأمم المتحدة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الدفاع المدني بفندق هيلتون جدة, ولك إنفاذاً لتوجيهات الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني، التي تأتي تزامناً مع اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث الذي يوافق الـ13 من أكتوبر من كل عام، بمشاركة عدد من المختصين في مجال إدارة الكوارث من الوزارات والجهات المعنية في المملكة والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والكويت وسلطنة عمان.

وأوضح اللواء بن مشاري أن دول الخليج العربية تنعم بقدرات عالية في مجال إدارة الكوارث إلا أن ذلك لا يجعلنا في منأى عن مخاطر الكوارث و تهديداتها, الأمر الذي يحتم على جميع المعنيين على اختلاف مستوياتهم الإدارية التشريعية و التخطيطية والتنفيذية أخذ ذلك في الاعتبار، مشيراً إلى أنه ومن هذا المنطلق سعت الأمانة العامة لمجلس الدفاع المدني وبموافقة كريمة من وزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني على رعاية هذه الورشة التدريبية الإقليمية التي من أهدافها زيادة المعرفة بالأخطار والكوارث التي يمكن وقوعها في المنطقة، ومراجعة الأطر التشريعية والتنفيذية المتبعة في دول مجلس التعاون العربية في مجال إدارة الكوارث والتوعية والاستعداد والاستجابة للطوارئ وتأكيد دور المجتمعات و المنظمات الأهلية على هذا الصعيد، ودراسة امكانية تبني برنامج التوعية و الاستعداد للطوارئ على المستوى المحلي ( APELL) المعتمد من قبل الأمم المتحدة .

وبين أنه إنفاذا لذلك بادرت المملكة ممثلة بمجلس الدفاع المدني إلى تبنى أهداف إعلان "سنداي" وتم تعيين الأمانة العامة لمجلس الدفاع المدني السعودي كنقطة اتصال وطنية تعنى بالحد من مخاطر الكوارث، لافتاً النظر إلى أن المجلس اعتمد في جلسته التاسعة التي عقدت بتاريخ 1438/6/24 هـ، الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، حيث وضعت الأهداف وآليات العمل ومؤشرات قياس الأداء، وعززت العمل الوطني والجهود المشتركة بين الجهات المعنية في البلاد كافة، لتنفيذ استراتيجيات العمل للحد من مخاطر الكوارث، ودمج ذلك ضمن الخطط التنموية والرؤية الوطنية 2030 .

وأبان اللواء بن مشاري أن الكوارث من أكبر التحديات التي تواجه التنمية في البلدان المختلفة, داعياً إلى أهمية بناء قدرات الدول والمجتمعات لمنع الكوارث ومواجهتها والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز قدرة البلدان في مجال إدارة مخاطر الكوارث وإيجاد اليات إقليمية بين دول المجلس لتقديم المشورة والتعاون من أجل الحد من مخاطر الكوارث، مؤكداً الأهمية البالغة لأن تكون الجهات المعنية في دول مجلس التعاون الخليجي حاضرة بفاعلية وإيجابية في الفعاليات والأنشطة الدولية المرتبطة بالحد من مخاطر الكوارث، وأن تولي اهتماما خاصا بمسألة تطوير البنى التحتية للحد من مخاطر الكوارث والعناية بشكل خاص بالتكامل بين آليات الحد من مخاطر الكوارث والتنمية .

وأعرب عن شكره للأمم المتحدة للبيئة - مكتب غرب آسيا - والخبراء المشاركين في ورشة العمل التي ستستمر حتى بعد غدٍ الأربعاء، ويشارك فيها من المملكة مندوبون من وزارات الداخلية، والشؤون البلدية والقروية , والصحة، والبيئة والمياه والزراعة، والخارجية، وهيئة وكالة الأنباء السعودية , وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية.

بعد ذلك بدأت أعمال ورشة العمل التدريبية الإقليمية التي تستمر على مدى اليومين القادمين .