عبدالهادي الرزقي (الطائف)
فيما توعدت وزارة الصحة بإحالة مديري المستشفيات للمساءلة عند تلقيها أي بلاغات لنقص الأدوية، شكا عدد من مرضى زراعة الكلى والفشل الكلوي في الطائف من نقص أدوية ما بعد زراعة الكلى، والذين يخضعون للغسل، مشيرين إلى أن بدائل بعض الأدوية التي تصرفها لهم صيدلية مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي تهدد حياتهم، وتنهكهم ماديا عند إحالتهم للصيدليات الخاصة.

وذكر عبدالله مدهش أن الوصفة التي تصرف له باستمرار منذ أربعة أشهر تحتوي على سبعة أصناف، ولا يتوافر منها في مركز كلى مستشفى الملك عبدالعزيز سوى صنفين، بينما يضطر لشراء البقية، ومنها دواء ضغط الدم والمغنسيوم والكالسيوم وغيرها.

وأفاد أن ذلك يضعه وغيره من المرضى في مأزق مالي وصحي، إذ يضطرون لشراء بدائل عنها تضاعف معاناتهم، متمنيا تدارك الوضع سريعا وتوفير العلاج الذي يحتاجونه سريعا.

وبين عبدالله العتيبي أن معاناتهم مع نقص الأدوية بدأت منذ خمسة أشهر، وتحديدا منذ إغلاق صيدلية مرضى الكلى، لافتا إلى أنهم كانوا يستلمون أدويتهم دون الوقوف في طوابير. وقال: «وحين أغلقت صحة الطائف الصيدلية، أصبح المرضى يقفون في طوابير طويلة، أمام صيدليات العيادات الخارجية، وللأسف لم تقدر الشؤون الصحية في المحافظة وضع مرضى زارعي الكلى والفشل الكلوي»، مبينا أن فترات غسل الكلى تصل إلى أربع فترات في مركز الطائف، وتبلغ فواتير شراء العلاج خلال شهر ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف ريال.

وألمح أحمد السعيدي إلى أن مراجعي مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي يصطدمون بعدم وجود العلاج، والمتوافر منه مرتفع الثمن، لافتا إلى أن أبرز الأدوية التي يجدون صعوبة في العثور عليها المتعلقة بمرضى زراعة الكلى، أدوية ضغط الدم، القلب وسيولة الدم.

وشكا من أنهم يصرفون لهم أدوية بديلة تسبب لهم مشكلات صحية، مشددا على ضرورة تدارك الوضع والارتقاء بالخدمات التي تقدم لهم. وقال السعيدي: «للأسف نعاني منذ ثلاثة أشهر، في الحصول على العلاج، ولا يصرف لنا إلا نصفه فقط، ما فاقم معاناتنا الصحية»، لافتا إلى أنهم يضطرون لدفع مبالغ عالية ما أنهكهم ماديا.

وذكر أنهم يجدون صعوبة في مقابلة أي مسؤول في المستشفى لشرح معاناتهم له، موضحا أنهم كلما سألوا عنهم تلقوا الإجابة بأنهم في اجتماع، معتبرا أن المريض لم يعد ضمن اهتمامات المسؤولين.

وتذمر المراجع سالم العتيبي من الازدحام الذي يعانيه مركز غسيل الكلى في مستشفى الملك عبدالعزيز في الطائف، مشيرا إلى أن المريض يدخل من البوابة بعد عناء، فضلا عن المعاناة التي يجدونها في سبيل العثور على المواقف.

وأفاد أن الإحصاءات تشير إلى أن عدد مرضى فشل الكلى في الطائف يصلون إلى 500 مريض فيما الذين لديهم زراعة كلى يزيدون على 700 شخص، متسائلا عن دور وزارة الصحة في متابعة المؤشر الذي وضعته لاستقبال بلاغات نقص الأدوية ومساءلة المسؤولين عن أي قصور.

أكد المتحدث باسم الشؤون الصحية في الطائف عبدالهادي الربيعي أن جميع الأدوية متوفرة في المرافق الصحية في المحافظة، وتخضع لرقابة مؤشر الأداء المعتمد من وزارة الصحة لتحديد العجز أو القصور.

وبين الربيعي أنهم تأكدوا من وجود أدوية زراعة الأعضاء بشكل كامل، وعلاج الأمراض المزمنة ومنها الضغط، لافتا إلى أن الأدوية التي يرى المراجع أنها لا تتوافر يوجد لها بدائل، موضحا «إن إصرار المراجع على الدواء ذاته قد يتسبب في تأخر صرفه».

«الصحة»: الإصرار

على علاج محدد أوجد المشكلة