• لا شك أن القرارات الأخيرة فتحت أبوابا من الأسئلة الساخنة من هنا وهناك، وكل يطالب بما له بأثر رجعي، على خلفية ما رصد من أخطاء في لجنة الاحتراف، ولست ضد المطالبات لكن ضد المبالغة فيها.

• فمثلاً بعض النصراويين يطالبون بكأس السوبر الذي خسره النصر أمام الشباب، كون الشباب وجد من لجنة الاحتراف تسهيلات بتسجيل لاعبين دون الوفاء بشروط التسجيل النظامي، على اعتبار أن التحقيقات أظهرت أن الشباب من ضمن المستفيدين من غفوة ضمير رئيس اللجنة وقتها عبدالله البرقان مع عدة أندية كالاتحاد والرائد.

• ومثل هذا الطلب إعجازي ولا يمكن أن يقبل، أو أننا سنذهب إلى المطالبة بتجريد كل الأندية المستفيدة من غفوة الضمير من مكتسباتها في تلك الفترة أياً كانت، وبهذه المطالب كأننا نحاكي المستحيل.

• لا شك أن في الجانب الآخر من القرار ما يجعلني أنحاز إلى المطالب المعقولة، أمثال إعادة أموال أخذت دون وجه حق أو تبني موضوع سعيد المولد للوقوف معه ضد قرار من فيفا متوقع، لاسيما أن البيان أوضح أنه كان هناك ضرر لحق به من قرار تعسفي حذرنا منه، ووقفنا ضده، ولكن كان وقتها البرقان الحاكم بأمره.

• أما الخربوش، الذي قيل في البيان إنه اسم مجهول بالنسبة للجنة التحقيق، رغم دخول المبالغ المالية حسابه كحوالات لبعض الأندية ومن تحويلها للجنة، اتضح فيما بعد أنه على صلة قرابة مع رئيس لجنة الاحتراف، وهنا صك إدانة أخرى.

• طالما فتحت الملفات وأدين البرقان من لجنة التحقيق إدانة مطلقة، فمن الواجب الأخلاقي على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يبحث عن ذاك التفويض الذي أبطل به البرقان صفقة انتقال العويس للأهلي، ففي رأيي أن رجلا ارتكب كل تلك المخالفات من السهل أن يخفي ورقة أو تفويضا، هو سبب في كل ما جرى من شد وجذب في قضية العويس.

• أقول هذا ليس تحاملاً على عبدالله البرقان بقدر ما هو إنصاف للأهلي، الذي اتخذه البرقان هدفاً في قضية سعيد والعويس، ولا بأس أن أضيف أن الأهلي كان الوحيد الذي يطبق عليه البرقان القرارات في التسجيل وغير التسجيل، ومن الطبيعي أن يظل في نظر كل منصف مجحفا في حق الأهلي، ومن الواجب أن نظل معه في خندق بحثه عن حقوق سلبت منه.

• يقول المتعاطفون مع البرقان إن الأمر لم يحسم، فما زال هناك هيئة رقابة وتحقيق، ونحن نقول معهم نعم هناك تحقيقات أخرى، لكن لا علاقة لها بما أقرته لجنة التحقيق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، والتي نبني عليها آراءنا، بل هي حجة لنا وليس علينا في قول الحقيقة.

(2)

• لا يوجد بيني وبين البرقان أو شكري أو ماجد المالكي أي خلاف شخصي، بل هو خلاف عملي كنت أرى في السكوت عليه كارثة بل وخيانة مهنية.

• ما زلت أقول وسأظل أقول إن انتقال العويس للأهلي نظامي والأوراق نظامية والتواقيع نظامية وتحويل المبالغ لحساب الشباب نظامي، لكن اتصالات مشبوهة في الساعات الأخيرة من إقرار الانتقال جعلت ورقة التفويض تختفي ويبطل البرقان الانتقال.

• هنا أجسد واقعا ولا أفسر أحلاما، واليوم بعد بيان الإدانة وكلام شكري تأكد عندي أن الضمير النائم فعلها كما فعل غيرها.

• حرام ملف بهذه الضخامة لا يفتح كما فتح غيره، وحرام أن يدان البرقان في 18 مخالفة، وأن لا يفتح معه ملف العويس الذي ألغاه في ساعة متأخرة من ليلة قرار الانتقال النظامي للأهلي.

ومضة

• كن وحيدا في الطريق الصحيح، ولا تكن زعيماً في الطريق الخطأ.