موضي الحارثي
يقول الكاتب الإنجليزي جورج أوروبل «الرياضة الجادة حرب من دون إطلاق النار»، وهو ما يفسر احتلال قرار إدراج الحصص البدنية بين المواد التي تدرس في مدارس البنات، جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض، وهذا أمر طبيعي في كل المجتمعات التي تتخوف من أي جديد ومستجد في الساحة.

وعلى الرغم من الردود المتفاوتة إلا أن الفتيات، خاصة طالبات المدارس، قابلن القرار بفرح وسعادة، واعتبرن حصة الرياضة البدنية ترفيها لهن، ومن جهة أخرى تجديدا للنشاط البدني وطردا للكسل والخمول بعد قضاء ساعات ووقت طويل بلا حركة.

وفي ذاكرتنا عبارة دارجة نرددها دائما في المدرسة «العقل السليم في الجسم السليم»، لذلك نقول بأن الرياضة قرار يساعد على التقليل من الضغوط النفسية والسمنة، لأننا في عصر قليل فيه الحركة لأسباب كثيرة؛ وأهمها الجلوس وقتا طويلا على مواقع التواصل الاجتماعي، فالرياضة حل لجميع المراحل الصحية والنفسية والاجتماعية.

ولم يقتصر القرار على طالبات المدارس فحسب، بل امتد الفرح إلى السيدات العاملات وكذلك ربات المنازل، عند سماعهن قرار الهيئة العامة للرياضة بوضع تراخيص للمراكز وصالات الرياضة النسائية وتجهيزها لتوفير جو مناسب لقضاء وقت ممتع ومليء بالنشاط، وكذلك بهدف القضاء على السمنة أو التخفيف منها.

ويعتبر هذا القرار خطوة جادة لإنصاف صحة السيدات، ويعد نقلة نوعية ممتازة لأهمية الرياضة في حياتنا اليومية، فـ«الرياضة غذاء للروح قبل الجسد» ومنها تعديل ثقافة المرأة السعودية في ممارسة الرياضة، ونتحول إلى مجتمع يقدر الثقافة الصحية ويصبح أسلوب حياتنا «بناء جيل صحى وقوي مليء بالنشاط» كما يرى البعض في مقولة عمر بن الخطاب «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل».

Moodyalharthy2015@hotmail.com